قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٨ - القرعة عند تنازع أولياء الدماء على استيفاء القصاص
و قال ابن قدامة: إذا ادعاه اثنان فكان لأحدهما به بينة فهو ابنه، و إن أقاما بينتين تعارضتا و سقطتا، و لا يمكن استعمالهما ههنا؛ لأنّ استعمالهما في المال، إما بقسمته بين المتداعيين و لا سبيل إليه ههنا، و إما بالإقراع بينهما، و القرعة لا يثبت بها النسب، فإن قيل: إنّ ثبوته ههنا يكون بالبينة لا بالقرعة، و إنما القرعة مرجحة، قلنا: يلزم أنه إذا اشترك رجلان في وطء امرأة فأتت بولد، يقرع بينهما و يكون لحوقه بالوطء لا بالقرعة [١].
استعمال القرعة في إثبات أحقية حضانة اللقيط
٢٠ يذهب جمهور الفقهاء من المالكية و الشافعية و الحنابلة إلى مشروعية استعمال القرعة لإثبات أحقية أحد المدعيين أخذ اللقيط بقصد حضانته، أو صلاحيته للحضانة إذا كان المدعي أكثر من واحد، و لم يسبق أحدهم، و كلّ منهم صالح لذلك و استويا في الصفات [٢].
القرعة عند تنازع أولياء الدماء على استيفاء القصاص
٢١ من قتل جمعاً مرتباً قتل بأولهم، أو معاً بأن ماتوا في وقت واحد، أو أشكل الحال بين الترتيب و المعية فبالقرعة بين القتلى، فمن
[١] المغني: ٥/ ٧٦٦.
[٢] جواهر الإكليل: ٢/ ٢٢٠، و الزرقاني: ٧/ ١٢٠، و شرح الجلال المحلي: ٣/ ١٢٤، و المغني: ٥/ ٧٦١.