قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٧ - التنبيه الرابع عشر في بعض الفروع المهمّة
التنبيه الرابع عشر: في بعض الفروع المهمّة
و لنذكر بعض الموارد المهمة تتميماً للفائدة و تكميلًا للقاعدة:
منها: الرجوع إليها في مورد الجهل بالقبلة مطلقاً، كما اختاره جمال السالكين رضي الدين علي بن موسى بن طاوس، أو في خصوص صورة ضيق الوقت، كما اختاره الشهيد الثاني في تمهيد القواعد، أو فيما لا يمكن فيه التكرار، كما صرّح بكونه الأحوط السيد الطباطبائي في كتاب العروة الوثقى.
و منها: تعيين الدائن المردّد بين الاثنين أو الأكثر، كما اختاره سيّدنا المحقّق القائد في كتاب تحرير الوسيلة [١].
و منها: تعيين القاتل المردّد بين الاثنين أو الأكثر، كما اختاره السيد القائد في بعض الاستفتاءات [٢] و دلّ عليه قانون المجازات الإسلاميّة المصوّب عام (١٣٧٠ الشمسيّة) [٣].
[١] تحرير الوسيلة: ١/ ٣٣٢ بحث خمس الحلال المختلط بالحرام.
[٢] كتاب موازين قضائي از ديدگاه امام: ١٦٣ و ١٧٠.
[٣] مادة (٣١٥) من قانون المجازات الإسلامية.
و اختلف كلام الأعلام في هذه المسألة، ففي كتاب جامع الشتات يعمل فيها كسائر الدعاوي، فإن حلفوا جميعاً على عدم ارتكابهم القتل يحكم ببراءة الجميع. و عن سيدنا المرحوم المحقق الگلپايگاني، و شيخنا المرحوم المحقّق الأراكي: توزيع الدية على المتّهمين. و مما ذكرنا سابقاً يظهر لزوم الرجوع إلى القرعة كما لا يخفى.
ثمّ اعلم إن كان القتل عمديّاً لا يحكم بالقصاص لمن عيّن بالقرعة، و ذلك لقاعدة «الحدود تدرأ بالشبهات».
و القول بأنّ المراد بالحدود ما يسمى في الفقه بالحدود و القصاص لا يكون حدّا فقيهاً، فلا تشمله قاعدة الدرءِ، مندفع بإطلاق الحدّ عليه في بعض النصوص، و لا أقل من الشبهة في ذلك، فتشمله القاعدة لإطلاق الشبهة و شمولها عند الشبهة في شمول القاعدة و عدمه، و بعبارة اخرى الشبهة في شمول قاعدة الدرءِ تدخل في نطاق القاعدة، فتأمّل.