قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٣ - ما يرد على صاحب كتاب القرعة و الاستخارة
الجمهور، إلى أن قال: أي صاحب الجواهر: هذا كلّه مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من التسامح في أدلّة الاستخارة، كما أومأ إليه في المختلف، تعرف وجوه النظر فيما سمعته من السرائر [١].
ما يرد على صاحب كتاب القرعة و الاستخارة
صرّح بعض المعاصرين في كتاب سمّاه بالقرعة و الاستخارة بقوله: «إنّ روايات ذات الرقاع و السبحة كانت تتحرّك في الدائرة الشعبيّة التي لا تتداول المسائل بالمنحى العلمي النقدي، بل تتعاطى مع هكذا أُمور، خصوصاً التي تتعلّق بأمور المستقبل بطريقة اسطورية، و فيها شيء من التسليم للخرافة» [٢].
و الجواب: أنّ محلّ البحث نفياً و إثباتاً خصوص صلاة استخارة ذات الرقاع المرويّة في الكافي و غيره، و مجموع العمل مركّب من الصلاة و الدعاء و القرعة بكيفية خاصة. أمّا الصلاة و الدعاء فهما موردا قبول الكلّ حتّى الرجل، و أمّا القرعة فهي ما تواترت به الأخبار و الآثار كما صرّح به في فصل مشروعية القرعة من كتابه [٣].
فأين التحيّر و التردّد في الاستنتاج؟! و من أين عدّت في الخرافة؟! عصمنا اللَّه من سبات العقل و قبح الزلل، و حفظنا من الجرأة على أساطين الدين و فقهائنا الشامخين و ساداتنا العارفين السالكين.
[١] جواهر الكلام: ١٢/ ١٦٨.
[٢] القرعة و الاستخارة: ١١٠.
[٣] المصدر نفسه ص ٢٩.