قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠ - المقدّمة
آية اللَّه الحاج الشيخ محمد الفاضل اللنكراني، متعنا اللَّه تعالى بطول بقائه الشريف. طلبت منه مراراً و راجعته مكرراً أن يؤسّس كلية فقهية لجذب النفوس المستعدة و ذوي الهمم العالية للتفقه في الدين حتى يصلوا إلى أقصى مراتب الاجتهاد النافع، و أعلى مراتب الفقه الناجح، بهم يدفع إفراط الغالين و تحريفات الضّالين و بدع المضلّين؛ ليكونوا دعاةً إلى الدين، و حماةً عن حريم أئمتنا المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين.
فأجابني أيّده اللَّه إلى ما طلبته، و أقامني لتأسيس ما رجوته، فأسّسنا بأمره مع جماعة من الإخوان منهم: نجله الشريف الزّكي و العالم الحفي الشيخ محمد جواد الفاضل سلّمه اللَّه تعالى، مركزاً فقهياً و جامعاً دينياً.
و كنت أُدرّس في لجنة القضاء الإسلامي، فقصدت إلى تدوين ما ألقيتُ من المباحث في شهر رمضان ١٤١٩ حول قاعدة القرعة. و لمّا كان محور تدريسنا ما ألّفه المؤسس المعظَّم شيخُنا الأستاذ آية اللَّه الفاضل حول قاعدة القرعة، المطبوع في كتابه القواعد الفقهية، فجعلت كتابي هذا على ثلاثة أبواب:
الباب الاوّل: فيما كان قبل كلام الأستاذ، و فيه كليات نافعة و مقدمات ناجحة.
الباب الثاني: فيما يكون مع كلام الأستاذ، و فيه بعض التوضيحات و التعليقات.
الباب الثالث: فيما يكون بعد كلام الأستاذ، و فيه ما نذكره بعنوان التنبيهات فيما بقي من الأبحاث اللّازمة.
فصار بحمد اللَّه كتاباً وافياً و مقالًا شافياً، نرجو من اللَّه القبول، و أهدي ثوابه إلى مولانا و سيّدنا خاتم الأوصياء و بقيّة الأصفياء الحجّة ابن الحسن العسكري أرواحنا فداه.
«اللّهم عجِّل فرجه و سهل مخرجه و اجعلنا من أعوانه و أنصاره» قم المقدسة حسين الكريمي القمّي شوال ١٤١٩