قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٩١ - القرعة في الطلاق
و أما الحنفية و مالك فلا يرون القرعة، و للزوج أن يختار من يبتدئ بها [١].
و التفصيل في مصطلح (قسم بين الزوجات).
القرعة في الطلاق
١٣ إذا كان لشخص أكثر من زوجة، فطلق واحدة لا بعينها، بأن قال: إحداكنّ طالق، فإن نوى واحدة بعينها تعينت باتفاق الفقهاء. و إن لم ينو واحدة بعينها، فذهب الحنفية و المالكية في قول إلى أنه يصرف الطلاق إلى أيتهن شاء.
و ذهب المالكية في القول الثاني إلى طلاق الجميع، و قال الشافعية: يلزمه التعيين، فإن امتنع حبس و عزر، و قال الحنابلة، يقرع بينهن [٢].
و استدل الحنفية و الشافعية بأنّ الزوج يملك إيقاع الطلاق ابتداءً و تعيينه، فإذا أوقعه و لم يعين، ملك تعيينه لأنه استيفاء ما ملك.
و استدل الحنابلة بما روي عن عليّ (عليه السّلام) و ابن عباس .. من قولهما في القرعة، و لا مخالف لهما من الصحابة، و لأنّ الطلاق إزالة ملك بُني على التغليب و السراية فتدخله القرعة كالعتق، و قد ثبت الأصل بكون النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أقرع بين العبيد الستة، كما في حديث عمران بن حصين رضي اللَّه عنه: «أنّ رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته،
[١] شرح الجلال المحلي: ٣/ ٣٠٢ و ما بعدها، و جواهر الإكليل: ١/ ٣٢٧، و حاشية الدسوقي: ٢/ ٣٤١، و كشاف القناع ٥/ ١٩٩ و مابعدها، و حاشية ابن عابدين ٣/ ٢٠٨.
[٢] حاشية ابن عابدين: ٣/ ٢٩١ طبعة الحلبي، الطبعة الثالثة، و مواهب الجليل: ٤/ ٨٧، و روضة الطالبين: ٨/ ١٠٣، و المغني: ٧/ ٢٥١.