قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٨ - التنبيه الثالث في ذكر قاعدة خيالية و هي ما يسمونها «قاعدة العدل و الإنصاف»
لم يكن مناص من العمل بالقرعة من غير توقف على عمل المشهور [١]. و قال في مباني تكملة المنهاج: قاعدة العدل و الإنصاف لم تثبت مطلقاً [٢].
قال شيخنا المحقّق الحائري (قدّس سرّه): مستند ما يسمونه قاعدة العدل و الإنصاف ما أورده صاحب الوسائل في كتاب الصلح.
منها: ما رواه عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن الصادق (عليه السّلام)، عن أبيه (عليه السّلام) في رجل استودع رجلًا دينارين، فاستودعه آخر ديناراً، فضاع دينار منها، قال: يعطى صاحب الدينارين ديناراً، و يقسّم الآخر بينهما نصفين [٣].
و منها: رواية ابن طرفة: أنّ رجلين ادعيا بعيراً، فأقام كلّ منهما بيّنة، فجعله عليّ (عليه السّلام) بينهما [٤].
ثمّ قال: لا يمكن استفادة القاعدة الكلّية منهما [٥].
أقول: الرواية الثانية مع ضعف سندها، و معارضتها بغيرها من الروايات الدالة على لزوم العمل بالقرعة، يمكن أن يقال: إنّه (عليه السّلام) أصلح بينهما على التنصيف. و الرواية الاولى على فرض اعتبار سندها، و عدم حملها على التقيّة مختصّة بموردها، و لا وجه للتعدي عن موردها.
[١] مستند العروة، كتاب الخمس: ١٤٨.
[٢] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٥٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٣/ ١٧١، كتاب الصلح الباب ١٢ الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٣/ ١٧٠، كتاب الصلح الباب ١٠ الحديث ١.
[٥] تقريرات درس المحقّق الحائري المخطوط، للمؤلّف.