قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٨٠ - استخارة ذات الرقاع
فيه و لا ارتياب. و في الوسائل ج ٥ باب ٢ من أبواب صلاة الاستخارة روايات:
منها: ما رواه الكليني عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل، و في ثلاث منها: بسم اللَّه الرحمن الرحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل، ثمّ ضعها تحت مصلّاك، ثمّ صلّ ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة و قل فيها مائة مرّة: أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية، ثمّ استوِ جالساً و قل: اللّهمّ خر لي و اختر لي في جميع أُموري في يسر منك و عافية، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها، و أخرج واحدةً واحدةً، فإن خرج ثلاث متواليات افعل، فافعل الأمر الذي تريده، و إن خرج ثلاث متواليات لا تفعل، فلا تفعله، و إن خرجت واحدة افعل و الأُخرى لا تفعل، فاخرج من الرقاع إلى خمس، فانظر أكثرها فاعمل به، و دع السادسة لا تحتاج إليها [١].
نعم في رسالة الاستخارة لأبي المعالي الكلباسي (المتوفى ١٣١٥ ه): أنكر ابن إدريس على ما حكى في «الذخيرة» الاستخارة بالرقاع و القرعة و السبحة و الحصى، بدعوى إسنادها إلى الأخبار الآحاد [٢].
أقول: و هو مبنيّ على عدم حجية الخبر الواحد و هو مختاره و قد أثبت أصحابنا المحقّقون حجيّته بما لا مزيد عليه. و يأتي ذلك في
[١] وسائل الشيعة: ٥/ ٢٠١، ب ٢ من أبواب صلاة الاستخارة ح ١.
[٢] كتاب الاستخارة ص ١.