قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٤ - التنبيه الثاني عشر فيما ذكره رضي الدين جمال السالكين السيّد علي بن موسى بن طاوس في كتاب الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و هديه و سيرته، و كان أول من آمن به و صدقه. تمّ الحديث.
الفصل الثاني عشر: فيما نذكره من روايات في صفة القرعة الشرعية، كنا ذكرناها في كتاب «فتح الأبواب بين ذوي الألباب و ربّ الأرباب».
منها: ما رويناه بإسنادنا إلى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: خرجت إلى مكة و معي متاع كثير فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فقال لي: «ساهم بين مصر و اليمن، ثمّ فوّض أمرك إلى اللَّه، فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك»، فقلت: كيف أُساهم؟ فقال: «اكتب في رقعة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللّهمّ إنّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة، أنت العالم و أنا المتعلِّم، فانظر في أيّ الأمرين خيراً لي، حتى أتوكّل عليك و أعمل به. ثمّ اكتب: مصر إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة أُخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: اليمن إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة أُخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: يُحبس إن شاء اللَّه، و لا يبعث به إلى بلدة منهما، ثمّ اجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك، ثمّ أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع، فأيّها وقعت في يدك فتوكل على اللَّه، و اعمل بما فيها إن شاء اللَّه».
أقول: و رويت صفة مساهمة برواية أُخرى بإسنادنا إلى عمرو بن أبي المقدام، عن أحدهما (عليهما السّلام) في المساهمة تكتب: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرحمن الرحيم، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، أسألك بحقّ محمد