قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٥ - التنبيه الثاني عشر فيما ذكره رضي الدين جمال السالكين السيّد علي بن موسى بن طاوس في كتاب الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان
و آل محمد أن تصلي على محمد و آل محمد، و أن تخرج لي خير السهمين في ديني و دنياي و عاقبة أمري و عاجله، إنّك على كلّ شيء قدير، ما شاء اللَّه و لا حول و لا قوة إلّا باللَّه، صلّى اللَّه على محمد و آله و سلم. ثمّ تكتب ما تريد في رقعتين، و يكون الثالث غفلًا، ثمّ تجيل السهام، فأيّها خرج عملت عليه. و لا تخالف، فمن خالف لم يصنع له، و إن خرج الغفل رميت به».
أقول: صفة رواية أُخرى في القرعة عن الصادق (عليه السّلام)، أنه قال: «من أراد أن يستخير اللَّه تعالى فليقرأ الحمد عشر مرات، و إنّا أنزلناه عشر مرات، ثمّ يقول: اللّهمّ إني أستخيرك لعلمك بعواقب الأُمور، و أستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمون (المأمول خ. ل) و المحذور، اللّهمّ إن كان أمري هذا ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه و بواديه، و حُفَّت بالكرامة أيّامه و لياليه، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولًا، و تقعض [١] أيّامه سروراً، يا اللَّه إما أمر فآتمر، و إمّا نهي فأنتهي، اللّهمّ خِر لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرّات ثمّ تأخذ كفّاً من الحصى أو سبحتك» [٢].
أقول: لعلّ معناه أن يجعل الكف من الحصى أو السبحة في مقام رجل آخر يقارع معه، و يعزم على ما وقعت القرعة فيعمل عليه.
و في رواية أُخرى: يقرأ الحمد مرّة، و إنّا أنزلناه إحدى عشرة مرّة، ثمّ يدعو الدعاء الذي ذكرناه و يقارع هو و آخر، و يكون قصده أنّني
[١] قعضه: عطفه. «الصحاح قعض ٣: ١١٠٣».
[٢] فتح الأبواب: ٥٣.