قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧ - مختار سيد الأحرار و محقّق الأبرار الإمام الراحل
مورد القرعة بأطراف العلم الإجمالي، و لا تجري في الشبهات البدوية؛ لانصراف عنوان القرعة بذلك [١].
مختار سيد مشايخنا الخوئي
ذهب السيد الخوئي (أعلى اللَّه مقامه) إلى أنّ المستفاد من الروايات اختصاص القرعة بما لم يعلم حكمه الشرعي واقعاً و ظاهراً، فالشبهات الحكميّة خارجة تخصّصاً؛ لأنّ المرجع فيها الأصول العملية. فالمورد الوحيد للقرعة الشبهات الموضوعية، التي لا يعلم حكمها الواقعي، و لا تجرى فيها قاعدة من القواعد الظاهرية، كما إذا تداعى الاثنان في مال عند ثالث معترف بأنّه ليس له، و لم يكن له حالة سابقة، و مع ذلك لا بد أن يكون له تعيّن في الواقع، فلا يرجع إلى القرعة فيما لا تعيّن له إلّا ما قام الدليل على جريانه [٢].
مختار سيد الأحرار و محقّق الأبرار الإمام الراحل
و أمّا سيد أساتذتنا الإمام الخميني (قدّس سرّه)، فقد صرح بانحصار القرعة فيما يرجع إلى تزاحم الحقوق في خصوص الموضوعات، بلا فرق بين أن يكون لها واقع معيّن أم لا يكون كذلك [٣]، و هو مختار شيخنا الأستاذ آية اللَّه الفاضل مع توسعة نظره لما لا يكون له واقع معين [٤] و يأتي
[١] فوائد الأصول: ٣/ ٣٤٣.
[٢] مصباح الأصول: ٣/ ٣٤٣.
[٣] الرسائل: ٢/ ٣٤٦ و ٣٥٢.
[٤] القواعد الفقهية: ٤٢٩.