قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٩ - و ثالثاً أنّ هذه الروايات مروية في الكافي و التهذيب
و ما في صحيحة معاوية بن عمّار قال: «أقرع الوالي بينهم» [١] و ما في صريح رواية يونس: و لا يجوز أن يستخرجه أحد إلّا الإمام، فإنّ له كلاماً وقت القرعة و دعاءً لا يعلمه سواه، و لا يقتدر عليه غيره [٢]، و ما في صريح مرسلة حمّاد [٣]: القرعة لا تكون إلّا للإمام. مضافاً إلى أنّ إطلاق ما مرَّ من الروايات يعني مثل رواية محمد بن حكيم موهون بما مرّ من أنّه مسوق لبيان المشروعية و نحوه، و لو فرض فيه إطلاق، تُقيِّده هذه الروايات، و فيها الصحيح و الموثق و غيره.
و دعوى: أنّ الصحيح غير صريح الدلالة، و الموثقة أيضاً غير نافٍ لغير الوالي، و الروايات الصريحة خالية عن الجابر؛ إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة بالإمام حتى ينجبر، مدفوعة:
أوّلًا: بأنّ هذه النصوص و إن لم تكن صالحة للتقييد، لكنّها كافية في إفادة التشكيك
و الوهن في الإطلاق، و الأصل الأوّلي كافٍ في المنع عن غير المتيقّن.
و ثانياً: أنّ دلالة الصحيحة و الموثقة على التقييد و الاختصاص ليست بأضعف من تلك الإطلاقات
في التعميم.
و ثالثاً: أنّ هذه الروايات مروية في الكافي و التهذيب
[١] الفقيه: ٣/ ٩٢ ح ٣٣٩٢، الوسائل ١٨: ١٩٠ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤.
[٢] الوسائل: ١٦/ ٤٤ ب ٣٤ من أبواب العتق ح ١.
[٣] التهذيب: ٦/ ٢٤٠ ح ٥٩٢.