قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٣ - القرعة عند تعارض البينتين
الثلث لعتقهم أقرع بينهم، و أُعتق منهم ما يخرج من الثلث [١]، و ذلك لحديث عمران بن حصين.
القرعة في العطاء و الغنيمة
١٦ نصّ الشافعية على القرعة في الغنيمة في مواضع منها:
أ ما نقله النووي عن الماوردي فيمن يقدم عند العطاء فقال: يقدم بالسابقة في الإسلام، فإن تقاربا فيه قدّم بالدِّين، فإن تقاربا فيه قدم بالسنّ، فإن تقاربا فيه قدم بالشجاعة، فإن تقاربا فيه فولي الأمر بالخيار بين أن يرتبهم بالقرعة، أو برأيهم أو اجتهاده.
ب و في قسمة الغنيمة حيث يخرج منها السلَب، و المؤن اللازمة للأجور و الحفظ و غيرها، ثمّ يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية، يجرى فيها القرعة لإخراج سهم للَّه تعالى أو المصالح [٢].
القرعة عند تعارض البينتين
١٧ تعارض البينتين له صور عديدة كما يلي:
أوّلًا: إذا ادّعى شخصان عيناً بيد ثالث، و أقام كلّ منهما بينة على دعواه، مطلقتي التاريخ أو متفقتين، أو إحداهما مطلقة و الأخرى مؤرخة، و الحال أنّ الحائز للعين لم يقرّ بها لواحد منهما، فللفقهاء أقوال
[١] الشرح الكبير: ٤/ ٣٧٨ ٣٧٩، مغني المحتاج: ٤/ ٥٠٢ ٥٠٣، المغني لابن قدامة: ٩/ ٣٥٨ ٣٥٩ و ٣٦٣.
[٢] روضة الطالبين: ٦/ ٣٦٢، ٣٧٦، و نهاية المحتاج: ٦/ ١٤٤.