قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٤ - القرعة عند تعارض البينتين
فذهب الحنفية و المالكية إلى أنّ هذه العين تقسم بين المدعيين، إلّا أنّها تقسم نصفين عند الحنفية و أشهب من المالكية، و هو أحد الأقوال المبنية على رأي ضعيف عند الشافعية، و تقسم على قدر الدعوى لا نصفين على الراجح من مذهب المالكية، و هو رأي ابن القاسم [١].
و ذهب الشافعية و هو المذهب عندهم إلى أنّ البينتين سقطتا و يصار إلى التحالف، فيحلف كلّ منهما يميناً، فإن رضيا بيمين واحد فالأصح المنع خلافاً لجزم الإمام بالجواز، و إن رجحه السبكي [٢].
و ذهب الشافعية في القول الثاني و هو رواية عند الحنابلة إلى أنّ البينتين تستعملان صيانة لهما عن الإلغاء بقدر الإمكان، و ينبني على الاستعمال ثلاثة أقوال عند الشافعية، و روايتان عند الحنابلة إجمالها فيما يلي:
أ تقسم العين بينهما نصفين، و هو إحدى الروايتين عند الحنابلة، و أحد الأقوال الثلاثة السابقة عند الشافعية، و هو قول الحارث العكلي، و قتادة، و ابن شبرمة، و حماد [٣].
ب أنّه يقرع بين المدّعيين، و ترجح من خرجت قرعته، و هذا ثاني الأقوال الثلاثة المبنية على الاستعمال عند الشافعية، و كذلك الرواية الثانية المبنية على رواية الاستعمال عند الحنابلة، و هل يحتاج معها إلى
[١] مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: ٢/ ٢٧٢، ورد المحتار: ٨/ ٢٢، و شرح الزرقاني على مختصر خليل: ٧/ ٢١٢، و ما بعدها (ط. دار الفكر)، و مغني المحتاج: ٤/ ٤٨٠ و روضة الطالبين: ١٢/ ٥١.
[٢] مغني المحتاج: ٤/ ٤٨٠، و انظر روضة الطالبين: ١٢/ ٥١.
[٣] مغني المحتاج: ٤/ ٤٨٠، و المغني: ٩/ ٢٨٨.