قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧١ - المقام السادس الظاهر أنه ليس للقرعة كيفية خاصة
الدعاوي و الخصومات، و حكومة الوالي في المنازعات المرتبطة به، فلا إشكال في اختصاص القرعة بالقاضي و الوالي، و إن لم نقل به [١]، فالظاهر أنّه بعد عدم ثبوت إطلاق يعتدّ به [٢] أنّ القدر المتيقن هو الرجوع إليهما؛ للشك في ترتّب الآثار مع عدم الرجوع، نعم لا تنبغي المناقشة في جواز التراضي بالقرعة في بعض الموارد، كباب القسمة، و التزاحم في المشتركات و نحوهما، كما أنّه لا مجال لتوهّم الاختصاص بإمام الأصل، و عدم الجواز للنائب العام، و إن كان بعض التعليلات في الروايات توهم الاختصاص فتدبّر.
المقام السادس: الظاهر أنه ليس للقرعة كيفية خاصة
و طريق مخصوص، بل هي العمل الذي تمتاز به الحقوق، و يكشف به عن الواقع، أو يتعيّن به أحد الأُمور، و يدلُّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات الكثيرة أنّه قد ورد في الكتاب
[١] كما هو المختار.
[٢] و فيه: أنّه مجرّد الادّعاء، فالأقوى جريان مقدّمات الحكمة، كما في سائر موارد الإطلاق، و الحقّ هو التفصيل بين موارد التزاحم و الترافع، فلا بدّ من الرجوع إلى الإمام (عليه السّلام) أو نائبه الخاص أو العام، و بين غيرها فيرجع إلى العمومات و الإطلاقات، و بعد تمامية الإطلاق لا وجه للأخذ بالقدر المتيقّن، و لو لم يكن في مقام التخاطب كما لا يخفى. و يؤيّد ما ذكرناه ما ورد في الاستخارات بناءً على كونها من القرعة، و هكذا في ابتداء التقسيم في الزوجات و إخراج الاولى و الأحقّ في تقدّم أحد المترافعين في باب القضاء، و المتعلمين في باب التعليم و التعلّم، و غير ذلك.