قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠ - ٨ تدوين كتب القواعد الفقهيّة في مذهب الإماميّة
التفريع» [١]. و أمثال ذلك.
و على ذلك المنوال قد أملوا على أصحابهم قواعد الفقه و أصوله بما لا مزيد عليه مثل ما صدر عنهم من أخبار الاستصحاب و قاعدة الطهارة و الحلية و حديث الرفع، و ما ورد عنهم في الضرر و الحرج و سوق المسلمين و يدهم، و حمل عملهم و قولهم على الصحة، و ما ورد في التجاوز و الفراغ و الضمانات و الإتلافات مما يسمّونه بالقواعد الفقهية.
و قد جمعها بعض المتأخرين و هو السيد الشريف هاشم بن زين العابدين الموسوي الخوانساري المعروف به چهار سوقي و سمّاها ب «أصول آل الرسول»، في أربعة أجزاء، و صرّح بأنّ عدد أحاديثها يزيد على أربعة آلاف [٢]. قال صاحب تأسيس الشيعة في حقّ هذا الكتاب: هو أحسن ما دوّن في قواعد الفقه و أُصوله [٣].
و صنّف على المنوال نفسه الشيخ الجليل محمد بن الحسن الحرّ العاملي كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمّة، و نظيره ما صنّفه السيّد الخبير العلّامة السيّد عبد اللَّه الشبّر و سمّاه الأصول الأصليّة، و ألّف على ذلك النهج المحقّق الفيض الكاشاني كتاب الأُصول الأصيلة، فجزاهم اللَّه خير الجزاء.
فعلى هذا ظهر أنّ أوّل من رام ذلك المضمار الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام)،
[١] الأُصول الأصيلة للفيض الكاشاني (قدّس اللَّه سرّه): ٦٦، الوسائل: ١٨/ ٤١ باب ٤ من أبواب صفات القاضي ح ٥١ و ٥٢.
[٢] الذريعة: ٢/ ١٧٧.
[٣] تأسيس الشيعة: ٣١٠ و كذا في ريحانة الأدب: ٢/ ١٩٢.