قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥ - مختار المحقق الأنصاري
أو لا يكون له تعيّن كما في صور التزاحم على المباحات و المشتركات مشروطاً بعدم طريق معتبر؛ لرفع الإشكال و الإعضال. و عليه تخرج عنها الشبهات الحكمية لوجود الأصول العملية، و هكذا الشبهات الموضوعية المصداقية، التي قامت عليها الطرق المعتبرة و القواعد الشرعية، فينحصر موردها بالشبهات الموضوعية المفهومية و المصداقية، إذا لم يتضح الحال، و لم تقم عليها أمارة من الأمارات المعتبرة، و قاعدة من القواعد المعتمدة من دون اختصاصها بمورد تزاحم الحقوق و دعاوى الخصوم [١]. و كذلك المحقّق البارع و الفاضل الكامل المولى أحمد بن مهدي النراقي (م ١٢٤٥) في كتاب عوائد الأيام [٢].
و كلامه أعمّ من كلام المراغي؛ لأنّه جعل القرعة واردة على أصل التخيير و الاحتياط العقليين، و هو مختارنا كما يأتي إن شاء اللَّه.
مختار المحقق الأنصاري
قال المحقّق المتفكّر و المتدبّر المبتكر الشيخ الأعظم الأنصاري عند تعارض الاستصحاب مع القرعة: «القرعة واردة على أصالة التخيير، و أصالتي الإباحة و الاحتياط، إذا كان مدركهما العقل، و إن كان مدركهما تعبد الشارع بهما في مواردهما، فدليل القرعة حاكم عليهما كما لا يخفى، لكن ذكر في محلّه أنّ دليل القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل
[١] العناوين: ١/ ٣٥٥ ٣٥٧.
[٢] عوائد الأيام: ٦٦٣.