قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٧ - استعمال القرعة في إثبات نسب اللقيط
يجعلان الخيار في ذلك للقاضي في بعض الصور، و في بعضها الآخر يبدأ بتحليف المنكر، أو الأقوى إنكاراً من المدعيين [١].
و عند الشافعية: على المذهب يتخير الحاكم فيمن يبدأ به منهما، و قيل: يقرع بينهما فيبدأ بمن خرجت القرعة له، و الخلاف جميعه في الاستحباب دون الاشتراط [٢].
استعمال القرعة في إثبات نسب اللقيط
١٩ يتفق الحنفية و المالكية و هو المذهب عند كلّ من الشافعية و الحنابلة، على عدم استعمال القرعة في إثبات نسب اللقيط إلى أحد مدعي نسبه [٣].
قال الشافعية: و لو أقاما بينتين متعارضتين بنسبه سقطتا في الأظهر، و يرجع إلى قول القائف، و الثاني: لا تسقطان، و ترجح إحداهما الموافق لها قول القائف بقوله، فمآل الاثنين واحد، و هما وجهان مفرعان على قول التساقط في التعارض في الأموال، و لا يأتي هنا ما فرع على مقابله من أقوال: الوقف و القسمة و القرعة، و قيل: تأتي القرعة هنا [٤].
[١] الشرح الكبير: ٣/ ١٨٨ ١٩٥، و جواهر الإكليل: ٢/ ٦٤ ٦٦، دار إحياء الكتب العربية، و المغني: ٤/ ٢١١ ٢٢١.
[٢] شرح الجلال المحلي على المنهاج: ٢/ ٢٣٩.
[٣] جواهر الإكليل: ٢/ ٢٢٠، و الزرقاني: ٧/ ١٢٠، و الدر المختار مع رد المحتار: ٤/ ٢٧٢، و شرح الجلال المحلي: ٣/ ١٣٠ و المغني: ٥/ ٧٦٦.
[٤] شرح الجلال المحلي: ٣/ ١٣٠.