قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٨٢ - التنبيه الخامس حول الدفاع عن المحقّق الأردبيلي
باستحبابها، و يدلُّ عليه الروايات، ثمّ أخذ في رده بقوله: و كيف يمكن أن يكون طلب الخير من اللَّه جلّ جلاله الذي هو حقيقة الاستخارة من مصاديق الاستقسام بالأزلام، فالأوّل عبادة و إيكال أمره و تفويضه إلى اللَّه، و الثاني شرك، و طلب الخير من هبل أو الأزلام [١]. انتهى كلام المحقق البجنوردي.
أقول: بالرجوع إلى كتاب زبدة البيان في أحكام القرآن ينكشف عدم صحة ما ذكره، فإنه بعد ذكر الاحتمالات الثلاثة عن مجمع البيان، في المقصود من «الاستقسام بالأزلام» و هي:
الأوّل: استخراج النصيب من القرباني بالقرعة.
الثاني: كعاب فارس و الروم.
الثالث: الشطرنج.
قال في ردّ الاحتمال الأوّل و بطلانه بأنّه يفهم منه تحريم الاستخارة المشهورة، التي قال الأكثر بجوازها، بل باستحبابها، و يدلّ عليه الروايات [٢].
أقول: كلامه صريح في جواز الاستخارة بل استحبابها، و أنّ تفسير «الاستقسام بالأزلام» بها باطل جدّاً. و العجب كيف خفي هذا الأمر على المحقّق البجنوردي! و لعلّ ذلك من التحريفات المطبعية. فتأمل.
[١] القواعد الفقهيّة: ١/ ٥٩ ٦٠.
[٢] زبدة البيان في أحكام القرآن: ٦٢٦ كتاب المطاعم و المشارب.