حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٥ - تحقيق موانع بيع الوقف
الثابتة الغير القابلة للتحدد بالزمان.
وفيه: أن التحدد بالزمان تارة بالذات، كما في الاعراض الغير القارة كمقولة " متى ".
- ومقولتي " أن يفعل " و " أن ينفعل "، وأخرى بالعرض كما في كل شئ يمر عليه الزمان، فإن مرور الزمان المتدرج بذاته يصحح ملاحظة ذلك الشئ المستمر مع أجزاء الزمان متقطعا بملاحظته مع هذا الجزء ومع ذلك الجزء وهكذا.
مع أنه منقوض بمثل الزوجية المنقسمة إلى دائمة ومنقطعة، فكما يصح تحديد الزوجية التي هي نحو اضافة كالملكية، كذلك الملكية، بل ربما قيل بصحة الوقف على زيد سنة ثم على الفقراء إلى أن يرث الله الارض، مع أن الملكية بالنسبة إلى زيد مؤقتة قطعا، وسيأتي [١] إن شاء الله تعالى تتمة الكلام.
وعن بعض الاعلام وجه آخر لعدم جواز البيع وهو يتوقف على مقدمتين: الاولى: أن حقيقة الوقف من الحقائق المركبة من تحبيس الاصل وتسبيل الثمرة، كما في تعاريف الفقهاء، ويستظهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) (حبس الاصل وسبل الثمرة) [٢]، فتمليك المنفعة في الوقف ملحوظ بالاستقلال كنفس حبس الاصل، وليس من لوازم ملك العين كما في البيع، ويستشهد لذلك بأن ملك المنفعة وجواز الانتفاع مسلم عندهم، وملك العين محل الكلام، فليس ملك المنفعة تبعا لملك العين وانتقالها إلى الموقوف عليه تبعا لانتقال العين إليه.
- الثانية: أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال لابد من تمليكها ونقلها بالاستقلال، ولا ينتقل بتبع نقل العين.
لأن الوجه في انتقال المنفعة بتبع انتقال العين في مثل البيع ونحوه أن ملك المنفعة ليس إلا عبارة عن سلطنة المالك على التصرف في ملكه بما يشاء، المستفاد من العرف ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) (الناس مسلطون على أموالهم) [٣] ومن المعلوم أن ثبوت
[١] تعليقة ٥٣.
[٢] مستدرك الوسائل ١٤: ٤٧ رواية ١٦٠٧٤.
[٣] عوالي اللآلئ ٢: ١٣٨، حديث ٣٨٣.