حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨١ - الاستدلال ب ( لا تبع ما ليس عندك )
على التسليم، حتى لا ينفذ مع عدمها ليسلب منه ملك التصرف، وهو أول الكلام، فكيف يستدل بهذه الاخبار على عدم نفوذ البيع مع عدم القدرة على التسليم بعنوان أنه لا يملك التصرف مع عدمها؟!
- قوله (قدس سره): (نعم يمكن أن يقال إن غاية ما يدل. الخ.) [١]
قد مر [٢] منا في مبحث الفضولي، وفي مبحث من باع ثم [٣] ملك في مقام الجواب عن هذه الاخبار أن المراد إما هو البيع الانشائي الموصوف بالصحة والفساد أو البيع.
- الحقيقي الموصوف بالوجود والعدم، وأن النهي على الاول إرشاد إلى عدم النفوذ وعدم الاثر المترقب من السبب، وعلى الثاني إرشاد إلى عدم تحققه.
وقد ذكرنا أن الحكم ببطلانه من رأس أو الحكم بعدم تحققه كذلك مبني على الاطلاق، إما بلحاظ الآثار من حيث الصحة الفعلية والتأهلية معا على الاول، وإما بلحاظ الاحوال من حيث تملكه بعد العقد أو دخوله تحت يده ونحو ذلك على الاول والثاني معا.
والاطلاق من كلا الوجهين باطل، أما من الوجه الاول فلما مر من أن الصحة التأهلية انتزاعية لا شرعية فلا يعمه الاطلاق، وأما من الوجه الثاني فلأن المطلق لابد من انحفاظه [٤] في جميع الحالات ليستوي [٥] الحكم بسريانه، وعدم كونه عنده بمعنى ملك الرقبة، وبمعنى ملك التصرف، وبمعنى القدرة على التسليم كلها غير منحفظة [٦] مع تبدل الحال، فالنهي عنه باعتبار عدم ملكه له لا يعقل أن يعم ما إذا أضيف إليه باضافة الملكية، أو كان مقدورا بعد إن لم يكن كذلك، فلو نفذ البيع
[١] كتاب المكاسب ١٨٦ سطر ١٦.
[٢] ح ٢ تعليقة ٨٦، ٨٧.
-
[٣] ح ٢ تعليقة ٢٠٩، ٢١٠.
[٤] هذا هو الصحيح وفي الاصل (انخفاظه).
[٥] هذا هو الصحيح وفي الاصل (ليسوي).
[٦] هذا هو الصحيح وفي الاصل (منخفظة).