حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - تأسيس الاصل في بيع ام الولد
منها: صحيحة محمد بن مارد حيث قال (عليه السلام): (ما لم يحدث عنده حمل) [١] ومقتضى اطلاق المفهوم عدم الجواز مطلقا، وقد مر أن الكلام مسوق لبيان حكم اخر فلا اطلاق للمنطوق حتى يتبعه مفهومه، فراجع [٢].
ومنها: ما رواه السكوني أيضا (في مكاتبة يطأها مولاها - وفي اخرها - فإن عجزت فهي من امهات الاولاد) [٣] ومن البين أن اطلاقها لا يجدي شيئا، إذ غايته أن المكاتبة التي وطئها مولاها وعجزت عن اداء مال الكتابة هي أم ولد، كسائر امهات الاولاد.
- مطلقا من دون فارق بينها وبين غيرها من أية جهة كانت، أما أن حكم أم الولد ماذا فلا دلالة لها عليه، فضلا عن اطلاق ذلك الحكم بالنظر إلى الخصوصيات.
ومنها: صحيحة عمر بن يزيد الآتية المتضمنة لهذه الفقرة حيث قال للامام (عليه السلام) (لم باع امير المؤمنين (عليه السلام) امهات الاولاد؟.
الخ) [٤] فيعلم منه أن المنع عن البيع مسلم، ولذا كان بيعه (عليه السلام) لهن مستبعد عنده، وكذا ما في آخرها حيث قال: (فتباع فيما سوى ذلك من دين؟ قال (عليه السلام): لا) فإنه يستفاد منه كلية عدم جواز البيع في غير ما فرضه (عليه السلام) هذا.
ويندفع الفقرة الاولى بأن ارتكاز المنع عن البيع في ذهن السائل كليا لا يكون حجة، وفي الجملة - بجعل السؤال عن الوجه - لا يجدي لدعوى الكلية، ولا تقرير من الامام (عليه السلام) للسائل على حسب ما ارتكز في ذهنه من الكلية، بل الظاهر منه (عليه السلام) تخطئة السائل في ما فهمه من المنع مطلقا، بل الظاهر جهل السائل بكونه جائزا في بعض الصور، حيث قال: (فكيف ذلك) بعد قوله (عليه السلام): (في فكاك رقابهن).
وأما الفقرة الأخيرة فسيأتي [٥] إن شاء الله تعالى بيانها، ومحصله: أن ظاهرها بيعها في دين آخر غير ثمن رقبتها، فليس لها اطلاق أو عموم لغير الدين، نعم إذا كان قوله.
-
[١] وسائل الشيعة، باب ٨٥، من ابواب نكاح العبيد والاماء، ح ١.
[٢] تعليقة ١٠٠.
[٣] وسائل الشيعة، باب ١٤، من ابواب المكاتبة، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٢، من ابواب الاستيلاد، ح ١، الآتية في تعليقة ١٠٦.
[٥] التعليقة الآتية.