حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧ - تتميم في ارض العراق
ومنها: ما وهبه السلطان فإن حال الارض كحال خراجها الذي يحل قبوله من السلطان.
فهذه جملة من الموارد القابلة للتملك بالخصوص يدا بيد، وأما الاراضي.
- الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع فكثيرة إلى الآن وأمرها بيد السلطان والله أعلم.
- قوله (قدس سره): (يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة. ..الخ)[١].
المنفصل تارة يكون قبل انفصاله مقوما للارض المعمورة بما هي كذلك، كاجزاء الدار من الاخشاب والاحجار، وأخرى يكون معدودا من منافع الارض عرفا وإن كان بنفسه من الاعيان، كالاشجار النابتة فيها والجص المطبوخ منها والطين والآجر المعمول منها، وثالثة ما يكون مدفونا فيها ونسبة الارض إليه نسبة الظرف إلى المظروف، كالاشياء المدفونة في الارض لا المهدومة المدفونة فيها بمرور الايام.
أما القسم الاول: فهو مملوك للمسلمين بنفس ملكية الارض المعمورة، وبعد انفصاله منها لا يخرج عن ملك المسلمين، لكنه حيث لا ينتفع به بأخذ الاجرة وصرفها في مصالح المسلمين فلابد من بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم، ولا مجال لتملكه بالحيازة فإن دليلها مخصوص بما إذا لم يكن ملكا لأحد.
وأما القسم الثاني: فهو من جملة منافع الارض المملوكة للمسلمين القابلة للنقل والانتقال، وليست كالارض بحيث لا يصح نقلها، إلا أن ثمنها لابد من أن يصرف في.
- مصالح المسلمين، ولا وجه لجعلها بمنزلة المباحات القابلة للتملك بالحيازة، لأنها منافع الارض المملوكة للمسلمين، فهي أيضا مملوكة لهم.
وأما القسم الثالث: فحيث إنه ليس محسوبا من الارض المعمورة كالاول، ولا معدودا من منافعها كالثاني، فلا وجه لكونه ملكا للمسلمين بالاصالة أو بالتبع، بل حيث إنه من المنقول الموجود حال الفتح فهو لخصوص المقاتلين، إذا كان دليل
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٣، سطر ١٠.