حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦ - تتميم في ارض العراق
- الجائر جاز التقبل منه ونفذ بمقتضى الاخبار، ولا يجب الاستيذان خصوصا من الامام (عليه السلام) ولا من نائبه العام، لكفاية الاذن العمومي في المقام.
كما أنه إذا أمكنه بعد التقبل منه أن لا يؤدي إليه الخراج وجب عليه أدائه إلى الامام (عليه السلام) ونائبه العام، لعدم استحقاق الجائر لقبضه منه، وعدم اللابدية من إقباضه، فتسليطه على مال المسلمين يوجب الضمان، والضرورة تتقدر بقدرها، فضلا عما إذا تمكن من الاستيلاء على الارض بالتقبل من الامام (عليه السلام) أو من نائبه العام، فإنه لا مسوغ لمراجعة الجائر لا تكليفا ولا وضعا.
ومنه يعلم ما في القول بحرمة جحد الخراج وسرقته من السلطان، إلا أن يحمل على الاستبداد به مطلقا من دون مراجعة أحد حتى النائب العام.
تتميم: المنصوص عليه في الاخبار أن أرض العراق - المعبر عنها بأرض السواد - مفتوحة عنوة، وأنها فيئ المسلمين، ومع ذلك فالسيرة العملية على المعاملة معها معاملة الاملاك الخاصة، مع من كانت بيده.
ولا مدفع لهذه الشبهة إلا دعوى ثبوت موارد كثيرة للملك الخصوصي الموجب لانحلال العلم الاجمالي:.
- منها: الموات حال الفتح فإنها ملك الامام (عليه السلام) فيملكها من أحياها، ولعل المشاهد المشرفة وجملة من بلاد العراق المستحدثة كذلك.
ومنها: الخمس من تلك الاراضي فإنها على المشهور يملكها من يستحق الخمس، فينتقل بالارث وغيره إلى غيره.
ومنها: الاراضي التي كانت بيد أهل الذمة، فإنها ملك لهم وعليهم الجزية، فيصح نقلها إلى غيرهم والجزية في ذمتهم على المشهور، وفي قوله (عليه السلام) (إلا من كانت له ذمة) إشارة إلى وجود مثل هذه الاراضي في أرض السواد كما قدمناه [١].
ومنها: الارض التي باعها الامام (عليه السلام) ومن ينفذ منه البيع، لمصلحة راجعة إلى نوع المسلمين.
[١] في هذه التعليقة، المقام الرابع.