حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٨ - لابد من اختبار الطعم واللون والرائحة
نفس الصحة المقابلة للفساد.
ففي الاول لا يجدي إلا الاختبار الموجب لاحراز المرتبة المقصودة من تلك المراتب، أو التوصيف بتلك المرتبة الذي هو بمنزلة الاشتراط والالتزام بها، ولا مجال لاصالة السلامة هنا، للقطع بسلامته بأية مرتبة كان المبيع، ولا اصل هنا يحرز به مرتبة خاصة من تلك المراتب.
وفي الثاني يجري الكلام في لزوم الاختبار أو كفاية التوصيف أو كفاية الاعتماد على اصالة السلامة.
وأما الاعتماد على الاطلاق المقتضي للصحة فهو - كما سيأتي [١] إن شاء الله تعالى -.
- راجع إلى الاشتراط والتوصيف، غاية الامر أن الدال عليه هو الاطلاق مثلا، فالكلام حينئذ تارة في كفاية الاعتماد على اصالة السلامة والاكتفاء بها في رفع الغرر، وأخرى في كفاية التوصيف في رفع الغرر وإلا تعين الاختبار فنقول: أما اصالة السلامة فإن أريد منها غلبة كون الشئ باقيا على خلقته الاصلية الموجبة للظن بكون المورد كذلك، فلا بأس في الاكتفاء بها والاعتماد عليها في رفع الغرر، ولكنه يقتصر على المورد الذي كان نوعه بحسب الغالب كذلك، وأما إذا كان الغالب على نوعه الفساد والخروج عن طبعه أو لم يكن الغالب فيه البقاء عليه فلا تجزي اصالة السلامة، وبقية الكلام في باب خيار العيب [٢].
وأما التوصيف فقد مر مرارا [٣] أن توصيف الشخص وتقييده لابد من أن يرجع إلى الاشتراط والالتزام، وقد مر [٤] سابقا أن الالتزام انما يرفع الغرر من حيث ذهاب المال هدرا، لا من حيث ترتب الغرض النوعي العقلائي المقصود من شراء ما يطلب طعمه أو لونه أو رائحته، فإن الالتزام لا يجدي في حصول هذا الغرض وترتب هذه النتيجة،
[١] في نفس التعليقة عند قوله (ومنه تعرف).
[٢] تعليقة ٣٠٨، ح ٤.
-
[٣] تعليقة ٢٤٥.
[٤] تعليقة ٢٤٥.