حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٩ - الفرع الاول لو اختلفا في التغير
- قوله (قدس سره): (وهذا الاصل ينفع في عدم الخيار. ..الخ)[١].
إذا كان الخيار مراد فالجواز وعدم اللزوم، وكان [٢] عدم الخيار مراد فاللزوم كما.
- تقدم منه ( رحمه الله )، فهذا الاصل على فرض جريانه لا ينفع في عدم الخيار بمعنى اللزوم، فإن موضوع اللزوم وقوع العقد على الموصوف بالوصف الموجود، لا عدم وقوع العقد على الموصوف بالوصف المفقود، ولا عدم تعلق العقد بالوصف المفقود، ليقال بأن عدم تعلق العقد به لا حالة سابقة له.
ولا يقاس عدم كون العقد متعلقا بالوصف المفقود بعدم كون الماء كرا، فإن القلة ليست إلا عدم الكرية، بخلاف موضوع اللزوم فإن مقتضاه تعلق العقد بالوصف الموجود وهو غير عدم تعلق العقد بالوصف المفقود، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (حال التمسك بالعمومات المقتضية للزوم. ..الخ)[٣].
حيث إن الشبهة في المقام موضوعية لا حكمية فلا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات، فلابد من حمله على اثبات ما يوافق العمومات باصل منقح لموضوعها بعد تخصيصها ولو بالتقريب الآتي في ضمن قوله ( رحمه الله ) (ان قلت.
الخ) وان كان هذا الحمل خلاف سوق الكلام، ولذا لم يتمسك ( رحمه الله ) بمثل ( اوفوا بالعقود ) بل تمسك بالادلة المتكفلة لحكم الملك، بتوهم أن المبيع الفاقد للوصف على تقدير أخذه فيه ملك للمشتري حقيقة، فيترتب عليه آثاره كما يترتب الاثر على الثمن الذي هو ملك.
- البائع أيضا، بخلاف الفاقد للوصف فإنه على تقدير أخذ الوصف فيه ليس بمعقود عليه، بل الموصوف بالوصف المفقود معقود عليه، فالشبهة على الاول ليست بموضوعية من حيث حكم الملك، لكون الملك قطعيا على أي حال.
وأما على الثاني فالشبهة موضوعية، حيث لا يعلم ورودالعقد على الموصوف بالوصف الموجود أو المفقود، ولذا اجاب (قدس سره) بأن الشبهة على الاول أيضا موضوعية
[١] كتاب المكاسب: ١٩٩، سطر ٣١.
[٢] هكذا في الاصل والظاهر انها (وإن كان).
[٣] كتاب المكاسب: ١٩٩، سطر ٣