حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٠ - اذا اقبضه الباقي هل يتعين
محالة يكون تخصيص الباقي بأحد المشتريين بلا مخصص.
وهل يتخير البائع في تطبيق كلي الصاع على الباقي بالاضافة إلى أحد المشتريين - كما في غير المقام من صور الدوران -، أو يكون الباقي مشتركا بين المشتريين، نظرا إلى أنه بمنزلة تلف نصف الصاع من كل منهما، كما لو كان المشتري واحدا ولم يبق من الصبرة إلا نصف الصاع؟ وجهان: اقربهما الثاني، لأنه وإن لم يبق لكليهما صرف وجود الصاع - لعدم بقاء ما ينطبقان عليه - لكنه بقي لكل واحد منهما صرف وجود نصف الصاع ببقاء ما ينطبق النصفان عليه، ومع القابلية للانطباق لا يندرج تحت الدوران بين تطبيقه على كل واحد بالخصوص، ليؤل الامر إلى تخيير البائع، هذا كله بناء على ما هو المعروف من كون المبيع كليا موجودا في الصبرة.
وأما بناء على ما سلكناه من كونه كليا حقيقة - وله التعين في الصبرة من قبل.
- اضافته إلى الصبرة - فالامر في جميع ما ذكر أوضح، حيث إنه لم يخرج بالبيع من الصبرة شئ لا شخصا ولا حصة ولا كليا - بمعنى صرف وجود الطبيعة -، فنسبة الكلي المبيع من المشتري الاول والثاني إلى الصبرة على نهج واحد، ومع تلف الصبرة تماما لا يتمكن من الوفاء بالبيعين، ومع بقاء صاع منها يتمكن من الوفاء بالبيعين بمقدار نصف ما تعلق به البيع، فلا موجب إلا للانحلال في النصف.
- قوله (قدس سره): (وإن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه. ..الخ)[١].
الصور التي يمكن أن يقع الاقباض عليه ثلاثة كما قيل: الاولى: أن يعين الكلي المبيع في الكسر المشاع، ثم يقبضه المجموع، وهذا لا شبهة في حكمه، وهو حساب التالف عليهما بالنسبة، فإن التعين بهذا النحو بيد البائع من دون فرق بين أن يكون بنحو الافراز أو بالاشاعة.
الثانية: أن يقبضه المجموع، بأن يكون كلي واحد منه ايفاء والكليات الأخر أمانة، فيكون ملك كل واحد من البائع والمشتري كليا، وحينئذ نسبة التالف والباقي إلى
[١] كتاب المكاسب: ١٩٧، سطر ٧.