حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٠ - اذا تبين النقص او الزيادة عن ما وقعت عليه المعاملة
فالمقدار الموجود لا مانع من تأثير العقد فيه، والمفقود لا شئ حتى يؤثر العقد في تمليكه، فيؤثر في الخيار من حيث تبعض الصفقة على المشتري.
وأما وجه الحكم بالخيار بين فسخ العقد والامضاء بتمام الثمن: فهو أن المقدار وصف للمتقدر كالكتابة للعبد، والوصف لا يقع بازائه شئ ليقسط الثمن عليه.
وأما وجه الخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن: فهو أن الاوصاف تختلف، فمنها ما لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقا في دائرة وجود المبيع كالكتابة في العبد، ومنها ما يوجبهما كالخفة والثقل من الكيفيات، وكالكم المتصل والمنفصل في المتكمم، فإن فقد من بالاضافة إلى منين من الحنطة، وفقد ذراع بالاضافة إلى الذراعين، وفقد واحد بالاضافة إلى الاثنين ملزوم لعدم الحنطة المتقدرة بالمقدار.
- المفقود، وكذا في الباقي، فبعد الحكم بالصحة وانحلال العقد بانحلال المعقود عليه لابد من التقسيط كما لا يخفى.
المقام الثاني: فيما إذا تبين الزيادة وفيه وجوه: احدها: البطلان - كما حكي عن المبسوط [١] -.
ثانيها: الصحة وكون الزيادة للبائع، والحكم بالخيار للمشتري لمكان الشركة المنافية لغرضه المبني على الاستقلال في الملك.
ثالثها: الصحة وكون الزيادة للمشتري، والحكم بالخيار للبائع بين فسخ العقد وامضاء المعاملة بمجموع الثمن - كما استظهره المصنف العلامة (قدس سره) في باب الشروط [٢] -.
أما وجه البطلان: فهو أن البائع لم يقصد تمليك الزائد، والمشتري لم يقصد اشتراء البعض، ومرجعه إلى عدم مطابقة الايجاب والقبول، لعدم توارد القصدين المتقوم بهما العقد على أمر واحد، فيستحيل تحقق عقد بينهما، وليس مرجعه إلى ملاحظة المبيع بشرط لا عن الزيادة، فإن مقتضاه قصد العدم لا عدم قصد الزائد.
[١] المبسوط، ح ٢: ١٢٢.
ولكن ما يستفاذ من كلامه هو الرأي الثاني ونصه (وإن خرج اكثر منه رد.
-
[٢] كتاب المكاسب، ٢٨٧، سطر ١٦.