حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٧ - هل الشرط منوطا بالغرر الشخصي
- قوله (قدس سره): (ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكره. ..الخ)[١].
لا يخفى أن الغرر في مثل (نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر، أو عن بيع الغرر) [٢] شخصي، كدليل نفي الضرر والحرج، بداهة أنه ما لم يصدق أحد تلك العناوين على شئ خارجا لا فعلية لموضوع الحكم حتى يصير حكمه فعليا.
وأما في أخبار الكيل والوزن فموضوعها كون الشئ مكيلا وموزونا، من دون أخذ عنوان الغرر في موضوعها، وكون الحكم باعتبار لزوم الغرر انما يوجب دوران اعتبار الكيل والوزن مدار الغرر شخصا إذا علم أن الغرر الموجب لهذا الحكم علة لا حكمة، ولا دليل على العلية، بل مقتضى ملاحظة نظائرها كونه حكمة لا علة.
نعم لو منع عن اطلاق أدلة اعتبار الكيل والوزن عن شمولها لما لم يكن فيه غرر بدونهما لكان نتيجته نتيجة شخصية الغرر وعليته للحكم، إلا أن منع الاطلاق.
- لارتكاز انبعاث هذا الحكم عن لزوم الغرر.
وأما لو قلنا بأن الجهالة بنفسها مانعة، وأنها لا ترتفع في المكيل والموزون إلا بالكيل والوزن فلا موجب لمنع الاطلاق، والمحكي عن مستدرك الوسائل [٣] ورود الرواية في مانعية الجهالة بعنوانها.
ثم إنه هل الغرر يلاحظ هنا بالاضافة إلى المالية والقيمة السوقية - حتى لا يكون بيع الحنطة بما يساويها في الميزان غررا مع عدم العلم بمقدارها، أو بيع مقدار من الحنطة مجهول بثمن قليل غررا من حيث المالية، أو البيع بالدينار والدرهم مع عدم معرفة وزنهما غررا من حيث المالية، أو الغرر لا يدور مدار الخطر من حيث المالية؟ والتحقيق: أن الاغراض المعاملية والمقاصد النوعية العقلائية كما تختلف باختلاف ذوات الاجناس من حيث كونها حنطة أو شعيرا أو أرزا أو دخنا وأشباه ذلك، وتختلف باختلاف الاوصاف من حيث الجودة والردائة ونحوهما، كذلك
[١] كتاب المكاسب ١٩٠ سطر ٢٢.
[٢] عوالي اللآلئ ٢: ٢٤٨ رواية ١٧.
[٣] مستدرك الوسائل.
باب ٤ من ابواب، عقد البيع وشروطه، ح ٢، باب ١٠، ح ١.
).
-