حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٦ - بيع الابق مع الضميمة
بيع الآبق مع الضميمة
- قوله (قدس سره): (يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة. الخ.) [١]
ينبغي التكلم في مقامين: أحدهما: في بيان كيفية بيع الآبق مع الضميمة، فإنه يتصور على انحاء: منها: أن تكون هناك معاملة واحدة تنجيزية بكون المقابلة بين المجموع من الآبق والضميمة والثمن، فالمجموع فعلا مملوك بازاء الثمن.
منها: أن تكون هناك معاملتان، احديهما تنجيزية، والأخرى تعليقية، فالتنجيزية جعل الضميمة بازاء ما يخصها من الثمن، والتعليقية جعل الآبق بازاء ما يخصه من الثمن على تقدير حصوله في اليد، فليس قبل حصوله بيع بالاضافة إليه.
منها: أن تكون معاملتان تعليقيتان هناك، احديهما جعل المجموع بازاء الثمن على تقدير حصول الآبق في اليد، ثانيها جعل الضميمة بازاء نفس الثمن على تقدير.
- عدم حصول الآبق في اليد.
إذا عرفت ما يتصور من انحاء الوقوع والقرار المعاملي فنقول: لا ريب في أنه ليس مقام للمقابلة بين شئ وشئ بحسب جعل المتعاملين إلا في مرحلة القرار المعاملي، ومن البين أن ظاهر بيع الآبق والضميمة معا بازاء الثمن كونهما معا في قبال الثمن منجزا لا معلقا، ولا يخرج الآبق عن ملك المشتري بعدم حصوله في اليد، ويصح منه عتقه، فهذه شواهد الملك بنفس العقد.
وما ورد في النص من (أنه إن لم يقدر عليه كان الذي نقده فيما اشترى معه) [٢] بيان لحكمة ضم الضميمة، لئلا يذهب الثمن هدرا خارجا، لا أنه ينقلب ما جعل بازاء المجموع فيكون بازاء الضميمة ملكا، أو أنه من الاول كان مراعى.
[١] كتاب المكاسب ١٨٩ سطر ٣.
[٢] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٢، وفيه (فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه).