حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٠ - هل تنفع الاجازة بعد الرد او الرد بعد الاجازة
نعم إن قام اجماع على كاشفية تلك الامور أمكن تقريب الكشف بأن حكمه المنع عن التصرفات مطلقا، لئلا يؤدي إلى ابطال حق الغير أو تأخيره، ومع تعقب التصرف بأحد تلك الامور لا يؤدي واقعا إلى تفويت الحق ولا إلى تأخيره، فلا مانع من نفوذه من حين صدوره، والله اعلم.
- قوله (قدس سره): (ثم إن لازم الكشف كما عرفت. ..الخ)[١].
أما لزوم العقد على الاصيل فقد مر الكلام فيه في الفضولي، وأن مقام الوفاء بالعقد غير مقام التأثير في الملك بناء على الكشف الانقلابي، فراجع [٢].
وأما عدم جواز الاذن للمرتهن في الفك، فالوجه فيه أن الاذن وإن لم يكن فسخا للعقد وضدا للوفاء، وتصرف المرتهن ليس ضدا للوفاء - إذ لا عقد له حتى يكون مأمورا بالوفاء - إلا أن التصرف التسبيبي المتحقق من الراهن باذنه كتصرفه المباشري ضد للوفاء المأمور به، فلا يجوز منه.
- وعليه فهل يجب على الراهن فك الرهن عند حلول الاجل وقبل اجازة المرتهن ورده بمال آخر أو لا يجب عليه؟ حتى يكون الفك ممتنعا، فيدخل تحت عنوان الامتناع الذي هو أعم من الامتناع الاختياري والقهري.
وجه الوجوب أن فك الرهن باداء الدين واجب من دون تعينه بالذات ببيع العين المرهونة، بل هو مخير بين بيعها واداء الدين الموجب للفك، وبين اداء الدين بمال آخر، فإذا امتنع الاول بسبب لزوم العقد من قبله تعين الفرد الآخر.
ووجه العدم أن الوفاء اللازم هو عدم نقض البيع الوارد منه على العين المرهونة ولو بالاذن في بيعها للمرتهن، وأما اتمام البيع برفع المانع عن نفوذه بفك الرهن من مال آخر فلا يجب، كما لا يجب شراء ما باعه من مالكه تتميما للوفاء بايجاد شرط تأثيره - وهو الملك -، فكما لا يجب ايجاد شرط النفوذ كذلك لا يجب اعدام المانع عن نفوذه.
[١] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ٢٩.
[٢] ح ٢ تعليقة ١٥٣.