حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - هل يكون بيع الرهن فاسدا أم يتوقف على الاجازة
أيضا حتى يكون البيع الوارد على الرهن المتعقب بالاجازة أو الفك أو الابراء أو الاسقاط داخلا في النوع الباقي تحت عموم البيع بعد خروج الرهن الغير المتعقب بشئ من الامور المتقدمة، حيث لا يعقل اطلاقه لما ينافيه عقلا، ليتنوع بدليل الرهن المخرج لنوع منه.
- قوله (قدس سره): (معللا بأنه لم يعص الله [١].
الخ) [٢].
حيث إن الحقوق مختلفة، فبعضها قابل للارتفاع باذن من له الحق، وبعضها غير قابل له كحق الاستيلاد، فإنه لا يرتفع باذن أم الولد، فكون المورد من قبيل الاول حتى لا يكون ممنوعا وضعا، أو من قبيل الثاني حتى يكون ممنوعا وضعا، فلا يجديه إذن ولا اجازة، حيث إنه غير معلوم، فلا يجوز التمسك بعموم التعليل.
نعم بعد الفراغ عن أن بيع الرهن يجوز باذن المرتهن يعلم أنه ليس من قبيل.
- الثاني، وإذا كان الاذن مجديا في نفوذه فالرضا المتأخر بعموم التعليل يكفي أيضا في نفوذه.
- قوله (قدس سره): (مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي [٣]. ..الخ).
الفحوى بملاحظة أن بيع ملك الغير إذا صح بالاجازة فبيع ما تعلق به حق الغير أولى بالصحة، لأن الحق أضعف من الملك، إلا أن الفحوى بملاحظة شمول القاعدة المقتضية للصحة لما نحن فيه بالاولوية، والقاعدة، إنما تعم الحق الذي يكون نقله إلى الغير منوطا برضاه المعتبر في حل المال ونفوذ النقل والانتقال، كما في الخل المنقلب خمرا مثلا فإنه متعلق حق الاختصاص، فلا يحل التصرف فيه بدون رضا من له الحق، وسيجئ [٤] إن شاء الله تعالى أن رضا المرتهن ليس من سنخ الرضا المعتبر من رب المال في حل الاموال والنقل والانتقال، فالفحوى غير صحيحة فيما نحن
[١] وسائل الشيعة باب ٢٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ح ١.
[٢] كتاب المكاسب ١٨١ سطر ٣٤.
[٣] كتاب المكاسب ١٨٢ سطر ١.
[٤] تعليقة ١٨٣. ).
-