حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٣ - المورد الاول اذا علقت بعد الرهن
مضافا الى أن اشتراء المستولدة هنا بالمال الموروث لا يوجب الانتقال إلى أحد ولو آناما، إذ ليس المال لأحد حتى ينتقل إليه آناما، بل البيع هنا مجرد قطع اضافة المال عن مالكه بازاء الثمن فينعتق قهرا، حيث يخرج عن ملك مالكه من دون أن.
- يدخل في ملك أحد، ومثله وإن كان بيعا حقيقيا لكنه عتق حقيقي أيضا، والدليل المانع عن النقل لا يمنع إلا عن النقل إلى الغير، لا ما لا يتضمن نقلا وتمليكا، بل يتضمن زوال الملك المساوق للانعتاق حقيقة، فتدبر جيدا.
القسم الثالث ما إذا كان الجواز لحق سابق على الاستيلاد
المورد الاول: إذا علقت بعد الرهن
- قوله (قدس سره): (ولعله لعدم الدليل على بطلان. ..الخ)[١].
ينبغي أولا التكلم في أن الاستيلاد بأثره ينافي حقيقة الرهانة موضوعا لا حكما فقط، أو أنه ينافيها حكما لا موضوعا فنقول: إن كانت حقيقة الرهن جعل العين وثيقة بمعنى محبوسيتها عن التصرفات مطلقا، لتكون موجبة لفكها، وبهذا الاعتبار يوجب الوثوق بالوفاء، فلا محالة يجامع الرهانة مع الاستيلاد بأثره، فيجوز له رهن المستولدة، كما لا يبطل الرهن بالاستيلاد.
وإن كانت حقيقة الرهن محبوسية العين عن التصرفات، وكونها محبوسة على الدين ليستوفي منها الدين عند الامتناع من الاداء، ولئلا يضرب معه الغرماء،.
- فالمحبوسية عن التصرفات باعثة على التعجيل في الوفاء، والمحبوسية على الدين موجبة لجواز بيعها في وفاء الدين، وبالمجموع يحصل الوثوق باداء الدين، وأنه لا
[١] كتاب المكاسب ١٨١ سطر ٤.