حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - المورد الثالث اذا تعلق كفن مولاها بها
الاستدلال، فإن عدم المنع عن بيع أم الولد في كفن مولاها اول الكلام، ولذا أيد المنع باطلاق دليله، بل الامر في المراد من عبارة المصنف (قدس سره) كما ذكرنا فلا يكون مصادرة.
وأما حديث اطلاق المنع فمحل نظر، لأن السؤال عن جواز بيعها في مطلق الدين، والجواب بجواز بيعها في ثمن رقبتها دون سائر الديون فلا اطلاق سؤالا وجوابا إلا من حيث انحاء الدين، ولذا لا يكون هذا الدليل معارضا لادلة سائر المستثنيات كما لا يخفى.
- قوله (قدس سره): (وأما بناء على ما تقدم من جواز بيعها. ..الخ)[١].
هذا أيضا يتوقف على مقدمتين: احديهما: أن بيع أم الولد في مطلق الدين جائز.
وثانيتهما: أن الكفن مقدم على الدين، فينتج أن بيع ام الولد في الكفن جائز.
- بالاولوية.
ولو قيل: بأن فرض التقديم فرض الدوران، فكون بيعها في الكفن في صورة دوران الامر بين الكفن والدين اولى بالجواز، لا دخل له بغير صورة الدوران، فإن الكلام هنا في بيعها لاجل الكفن لا في تقديم بيعها لاجله على البيع لاجل الدين.
لقلنا: إن بيعها إذا جاز مع الدين فمع عدمه بالاولوية، لأن فرض الدوران فرض مزاحمة حق الاستيلاد وحق الديان، وفرض عدمه فرض مزاحمة حق الاستيلاد فقط، فما لا يزاحمه الحقان لا يزاحمه احدهما بالاولوية.
وكلتا المقدمتين محل الكلام، أما الاولى: فلما مر [٢] في المسألة السابقة من أن الحق أنها لاتباع في مطلق الدين حتى المستوعب.
وأما الثانية: فقابلة للمناقشة ثبوتا واثباتا.
أما ثبوتا فلأن مفسدة بيع أم الولد إذا كانت مزاحمة لتأثير مصلحة أداء الدين -
[١] كتاب المكاسب ١٧٩ سطر ٤.
[٢] تعليقة ١٢٦.