حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - ما ينتصر به للمبسوط على المسالك
وحق، ولا بين مثل هذا الملك وغيره.
- وعليه فإما أن لا يكون هناك انتقال تام، فلا انعتاق ولا مانع من بيعها في الدين، وإما أن يكون هناك انتقال تام مصحح للانعتاق فهو مناف لكون الارث المستقر بعد الدين.
- قوله (قدس سره): (ورابعا: أنه يلزمه على كلامه أنه متى. ..الخ)[١].
ينبغي بيان اللزوم، وأن ما ذكره محذور آخر غير المحذور الاول، وهو كون الانعتاق مجانيا، بيانه: أن النصيب المستقر - الذي يترتب عليه الأثر - إذا كان بعد ملاحظة الدين ففي الصورة الاولى المذكورة في كلامه، وهي ما إذا كان مجموع نصيبه من جميع التركة يساوي قيمة أمه لا نصيب له اصلا عند استغراق الدين، فلا تقويم أصلا ليلزم منه محذور، بل تباع أم الولد وسائر التركة المشتركة - بحسب الاصل بين الولد والوارث الآخر - ويؤدى بها الدين على مسالك الشيخ (رضي الله عنه).
وأما على مسلك المشهور فغير أم الولد المشترك بين الوارثين يؤدى به الدين على السواء من دون تقويم عليهما، وأم الولد بالاضافة إلى نصيب الولد تنعتق عليه مجانا، حيث إنه ملك لا يباع في الدين، وبالاضافة إلى نصيب الوارث الآخر بحسب الاصل لا يترتب عليه الانعتاق، حيث لا موجب له، ولا تباع أيضا للنص، لكنها.
- تستسعى لفكاك رقبتها من حق الوارث إذا لم يكن دين، ومن حق الديان إذا كان هناك دين.
بخلاف ما إذا كان النصيب المستقر الذي يترتب عليه الأثر قبل ملاحظة الدين - كما هو ظاهر المسالك [٢] -، فإنه بمقتضى تعين حصة الولد من باقي التركة في امه يلزم أن تقوم عليه بتمامها وتشتغل ذمة الولد بتمام قيمة أمه للديان، مع أنه بلا موجب، لا لأن الانعتاق مجاني كما هو المحذور أولا، بل لأن تعين حصته من سائر التركة فرع عدم الدين، فحكم تلك الحصة حكم سائر الاموال الغير المتعينة في أم
[١] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ١٥.
[٢] مسالك الافهام ١: ٥١٥.