حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٢ - المورد الاول اذا كان على المولى دين في ثمن رقبتها
وبعد ما علم أن المورد صورة الموت يمكن دعوى التقييد لوجهين: احدهما: ما في الجواهر [١] من ظهور قوله (ولم يدع من المال) القيدية للكيفية المسئول عنها، ومفهوم القيد يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء القيد.
ثانيهما: ما في الجواهر [٢] أيضا من صراحة قوله أخيرا (قلت: فيبعن فيما سوى ذلك من ابواب الدين ووجوهه؟ قال: لا) فإن ما نحن فيه داخل في ابواب الدين ووجوهه التي هي غير الدين المخصوص بما بعد الموت.
اقول: أما شواهد إرادة صورة الموت فما عدا الوجه الثاني مخدوش: أما الاول: فلأن تصدي الامير (عليه السلام) لبيعها كما يمكن أن يكون لأجل كون الورثة صغارا وفقد الوصي والقيم أيضا، وإلا لكان التصدي لاداء الدين شأن الكبير أو الوصي وقيم الصغير، كذلك يمكن أن يكون لامتناع المالك من اداء الدين ببيع أم الولد.
وأما الثالث: فلأن التعبير بالمجهول في مقام سوق القضية بنحو الكلية - من دون اختصاص الحكم بمالك دون مالك - شائع جدا، نعم ظهور الصحيحة في كون المورد.
- موت المولى لقوله (ولم يدع من المال) لا ينبغي انكاره، إلا أن اقتضاء ذلك لقصر الحكم على صورة الموت - لا قصر دلالته عن شمول غيرها - ممنوع.
أما الوجه الاول: فلأن الكيفية المسئول عنها بقوله (وكيف ذلك) ليست كيفية بيع امهات الاولاد كلية، بل كيفية بيع الامير (عليه السلام) لامهات الاولاد، غاية الامر أن الامام (عليه السلام) اجاب بنحو القضية الكلية المنطبقة على بيع الامير (عليه السلام) في فكاك رقابهن، وحينئذ فاللازم ملاحظة هذه الكلية، والمتيقن من القيدية عدم اداء الثمن وعدم المال الذي يؤدي به، أما قيدية الموت فغير معلومة، فالرواية قاصرة الدلالة على أزيد من صورة الموت، لا أنها دالة على قصر الحكم على صورة الموت.
وأما الوجه الثاني ففيه أولا: أن المنقول في كتب الاخبار حتى الكافي [٣] هكذا (قلت:
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٦.
[٣] الكافي ٦: ١٩٣ - رواية ٥.