حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٨ - احكام الصور الاربع الاخيرة
قبال ابدال العين.
أما الاول: فالامر دائر بين ضررين، ضرر البطن الموجود من حيث ذهاب المنفعة التي هي ملك طلق له، وضرر البطن المعدوم والواقف من حيث ذهاب المنفعة منهم حال وجودهم، ولا موجب لسد ضرر الغير بتحمل الضرر كما قدمناه [١] سابقا.
وأما الثاني: فالامر دائر بين رعاية حقين أو رعاية حقوق الواقف والموجودين والمعدومين جميعا، والثاني أولى، لأن الاول يوجب فوات حق البطن الموجود من دون موجب ولا تدارك، فتدبر جيدا.
- - قوله (قدس سره): (من أن بقاء الوقف والحال هذه. ..الخ)[٢].
قد تقدم الكلام في تحقق موضوع اضاعة المال في نفسه، وأن تحريم البيع الذي هو بمنزلة ايجاب التضييع في هذه الصورة لا ينافي تحقق الموضوع، وسلب القدرة عن البيع شرعا لا يوجب عدم كون المال تحت سلطانه حقيقة، بل مال له السلطنة على ابقائه خارجا وعدمه، غاية الامر أن إيجاب ابقائه حتى في هذه إيجاب ما هو اضاعة المال في نفسه، ولذا عبر بعنوان التضييع فيما تقدم حيث قال (رضي الله عنه) (والاول تضييع مناف لحق الله تعالى.
الخ) [٣].
وأما النقض بلزوم عمارة الاوقاف المشرفة على الخراب إذا لم يمكن البيع، أو مقدما لها عليه إذا أمكن.
فيندفع: بأن العمارة حيث إنها تستلزم الضرر على الموقوف عليه الموجود غير لازمة بمقتضى نفي الضرر الحاكم على سائر الادلة، فلا يقاس بها البيع الذي ليس كذلك، بل تحفظ على انتفاع الموجود والمعدوم بالعين، وقد تقدم منا ما يتعلق بالمقام [٤].
[١] تعليقة ٦٥.
-
[٢] كتاب المكاسب ص ١٧٢، سطر ٢٦، وفي الاصل (من أن بقاء الوقف على حاله والحال هذه.
).
[٣] كتاب المكاسب ص ١٦٨، سطر ١٠.
[٤] في التعليقة السابقة.