حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٨ - الاستدلال برواية الاحتجاج
أنه لا قائل به، فلابد من تقييده بما إذا كان اصلح من حيث زيادة النفع.
وأما آخر الخبر فمختصر القول فيه: أن المراد من الوقف على امام المسلمين في كلامه (عليه السلام) إن كان شخصه (عليه السلام) أو عنوان إمام المسلمين المنطبق على الائمة الميامين (سلام الله عليهم اجمعين) فالمنع عن بيعه - مع جواز بيع الوقف في غيره - لعدم.
- جواز بيع غير المالك، والخبر غير متضمن لعدم جواز بيعه حتى منه (عليه السلام) مباشرة أو تسبيبا، بل عدمه من غيره مع عدم فرض الاذن منه (عليه السلام)، أو المراد بعيدا ما كان أمره إلى إمام المسلمين من الاوقاف العامة التي لا يجوز بيعها.
وأما جواز بيع الوقف على قوم من المسلمين فظاهره وإن كان مطلقا من حيث الاصلحية وعدمه، إلا أن السؤال حيث كان من حيث الاجتماع والافتراق فالجواب مسوق لأجله، لا لبيان جواز بيع الوقف بما هو، فلا اطلاق له، مضافا إلى أن المفروض في صدره المستند إلى الرواية فرض التقييد بالاصلحية من دون انكار عليه، بل ظاهره تقرير الرواية، وبيان المراد من اجتماع أهل الوقف، لا تكذيبها بأن الاجتماع في مقام بيع الوقف كلا واما بيع ما يقدر عليه وهو حصة نفسه فجائز من دون اعتبار رضا الآخر، والمراد من بيعهم مجتمعين ومتفرقين حينئذ بيع تمامه صفقة واحدة اجتماعا، أو مع كل واحد حصة نفسه استقلالا، وشئ منهما غير مناف للرواية المتقدمة، فتدبر.
وأما اطلاقه من حيث الحاجة فقد عرفت أن الكلام غير مسوق إلا لاجل دخل الاجتماع وعدمه، مع ما عرفت من أن الحاجة في تلك الرواية مورد لا قيد، فعلى.
- الاول لا يكون ذيل الخبر دليلا على جواز البيع مع فرض الاصلحية في غير مورد الحاجة لعدم الاطلاق، فلا يمكن الاستدلال به، وعلى الثاني يكون دليلا على المسألة كما لا يخفى.
وأما الاشكال من حيث الانقطاع والتأبيد فحاله حال الرواية المتقدمة، لكن قد مر [١] أنه مع ظهوره في الانقطاع يكون دليلا للمسألة، إذ الفرق بين الانقطاع والتأبيد
[١] تعليقة ٧٦ - عند قوله (ومنها: ظهور الرواية. ).