حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٩ - هل انعدام العنوان يبطل الوقف
عرفت [١] سابقا معقولية الملكية المحدودة بالعرض، وإن لم يعقل محدوديتها بالذات، لكونها من حيث ذاتها عرضا قارا غير قابل للتحدد بالزمان.
إلا أن المؤيدات قابلة للمناقشة بجعل الانقلاب إلى الخمرية الراجع إلى اسقاط.
- المالية شرعا مزيلا للملكية، وزوال الملك بمزيل لا دخل له بالتحديد [٢]، وكذا خراب الأرض مزيل للملك الحاصل بالاحياء، وكذا السقوط عن قابلية الانتفاع مع أن المالية قائمة بالخل، وكون مائع تارة مندرجا تحت هذا العنوان وأخرى خارجا عن تحته لا دخل له بانقلاب العنوان وزواله.
وأما الثاني: فالاشتراط على قسمين: احدهما: أن يشترط الواقف الرجوع الى الملك بعد زوال العنوان، فالعين مملوكة بملكية مرسلة وللواقف الرجوع إلى ملكه إذا زال عنوان الملك، فيدخل تحت مسألة جواز شرط الرجوع في الوقف وسيأتي [٣] الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
ثانيهما: أن يشترط عدم كونه وقفا وملكا إذا زال العنوان فهو شرط مناف لمقتضى الوقف، لمنافاة الملكية الأبدية في ذات العين وعدم الملكية عند زوال عنوانها، بل لا يعقل القصد الجدي إلى التمليك الأبدي، وعدم كونه ملكا عند زوال العنوان، وليس كزوال الملكية عند زوال العنوان، فإن الزوال والرجوع لا ينافي ارسال الملكية وأبديتها، بخلاف عدم كونها ملكا وهو واضح.
ومما ذكرنا تعرف أنه يمكن تصحيح كلام صاحب الجواهر باحد وجهين: إما.
- بالالتزام بانشاء الملكية المقيدة، وإما باشتراط رجوع الملكية المطلقة، إلا أن ظاهر كلامه في باب الوقف [٤] هو الاول وأنه كالوقف المنقطع الآخر، غاية الامر أن المفروض في الوقف المنقطع انقضاء الموقوف عليه، وهنا انقضاء أمد الموقوف.
[١] تعليقة ٢٦، عند قوله (ثانيهما: ان الملكية.
)
[٢] هذا هو الصحيح وفي الاصل (بالتجديد).
[٣] تعليقة ٧٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨، وفي باب الوقف ٢٨: ١٠٩.