حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - حصير المسجد
ومنفعة ولا يملك المدرسة بوجه، وإنما يملك الانتفاع بها، فالظاهر أن
حصير المسجد
والمدرسة أيضا وقف لمجرد انتفاع المصلين والمتعبدين أو الطلبة.
- وأما ثوب الكعبة فالظاهر أنه ليس وقفا بمعنى الحبس المؤبد، مع وضوح أن المرسوم في ثوب الكعبة تجديده كل عام، وربما يكون هذا التجديد من شخص واحد، فلا قصد له إلا تزيين الكعبة مدة ثم يكون لقيم البيت وسدنته أو لعامة المسلمين.
- قوله (قدس سره): (والحاصل أن الحصير وشبهها الموضوعة. ..الخ)[١].
لا يخفى أن وقف الحصير الموضوع في المسجد - وإن كان يختلف من حيث كونه وقفا على المسجد لينتفع به المتعبد في المسجد، ومن حيث كونه وقفا لانتفاع المسلمين، وإنما جعل في المسجد لأنه أحد أمكنة الانتفاع به، فيجوز نقله حينئذ إلى غيره دون الاول - إلا أن هذا الاختلاف لا يوجب التفاوت في صيرورته بعينه ملكا للمسلمين، إلا إذا جاز اختيارا نقل منافعه بالاجارة مثلا وإلا لانكشف عدم كونه ملكا كما مر [٢]، ومن المعلوم أنه ليس كذلك إلا إذا وقف حصيرا ليؤجر ويبذل بدله للمسلمين، فإنه يمكن فيه دعوى ملك العين عند من يعتبر ملكية المنفعة في الاجارة، وهذا الفرض أجنبي عن حصير المسجد.
ويمكن أن يستفاد مما ذكرنا أن وجه تعرضهم لبيع الحصير وشبهه دون نفس.
- المسجد ما ذكرنا من حيثية المسجدية المانعة عن التصرفات المنافية، دون غيره من الاوقاف العامة فإنه يجوز بيعها وإجارتها في مواقعهما وإن لم تكن ملكا للمسلمين للتوسعة التي قدمناها [٣] في البيع والاجارة، مع خلوها عن الحيثية المنافية والله تعالى أعلم.
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٧ سطر ٢٣.
[٢] تعليقة ٣٩.
[٣] تعليقة ٣٩.