دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٩٥ - وصيته
و همّهم بطونهم، أولئك [هم] شرّ الأشرار، الفتنة منهم و إليهم تعود.
يا ابن مسعود: [إقرأ] قول اللّه تعالى: أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧) [الشعراء: ٢٠٥- ٢٠٧].
يا ابن مسعود: أجسادهم لا تشبع، و قلوبهم لا تخشع.
يا ابن مسعود: الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء! فمن أدرك ذلك الزّمان [ممّن يظهر] من أعقابكم، فلا تسلّموا في ناديهم، و لا تشيّعوا جنائزهم، و لا تعودوا مرضاهم، فإنّهم يستنّون بسنّتكم، و يظهرون بدعواكم، و يخالفون أفعالكم، فيموتون على غير ملّتكم، أولئك ليسوا منّي و لا أنا منهم.
يا ابن مسعود: لا تخافنّ أحدا غير اللّه، فإنّ اللّه تعالى يقول:
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء: ٧٨] و يقول:
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥) [الحديد: ١٣- ١٥].
يا ابن مسعود: عليهم لعنة منّي و من جميع المرسلين و الملائكة المقرّبين، و عليهم غضب اللّه، و سوء الحساب، في الدّنيا و الآخرة، و قال اللّه: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى