دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٩٠ - وصيته
قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ [البقرة: ٢١٤]، وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) [البقرة:
١٥٥].
قلنا: يا رسول اللّه! فمن الصّابرون؟
قال ٦: الّذين يصبرون على طاعة اللّه، و عن [و اجتنبوا] معصيته، الّذين كسبوا طيبا، و أنفقوا قصدا، و قدّموا فضلا، فأفلحوا و أنجحوا [و أصلحوا].
يا ابن مسعود: عليهم الخشوع و الوقار و السّكينة و التّفكّر، و اللّين و العدل و التعليم و الاعتبار و التدبير، و التّقوى و الإحسان و التّحرّج، و الحبّ في اللّه و البغض في اللّه، و أداء الأمانة، و العدل في الحكومة، و إقامة الشهادة، و معاونة أهل الحق [و البغية على المسيء] و العفو عمّن ظلم.
يا ابن مسعود: إذا ابتلوا صبروا، و إذا أعطوا شكروا، و إذا حكموا عدلوا، و إذا قالوا صدقوا، و إذا عاهدوا وفوا، و إذا أساؤوا استغفروا، و إذا أحسنوا استبشروا وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣]، وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: ٧٢]، وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (٦٤) [الفرقان: ٦٤]. و يقولون للنّاس حسنا.
يا ابن مسعود: و الّذي بعثني بالحقّ إنّ هؤلاء هم الفائزون.
يا ابن مسعود: فمن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور من ربّه، فإنّ النّور إذا وقع في القلب انشرح و انفسح.
فقيل: يا رسول اللّه، فهل لذلك من علامة؟ فقال:
نعم، التجافي عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود،