دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٧٠ - وصيته
و لمّا حفر بئر زمزم سمّاها سقاية الحجاج فأنزل اللّه تبارك و تعالى:
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة: ١٩] الآية، و سنّ في القتل[١] مائة من الإبل فأجرى اللّه عزّ و جلّ ذلك في الإسلام، و لم يكن للطّواف عدد عند قريش فسنّ لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى اللّه عزّ و جلّ ذلك في الإسلام.
يا عليّ: إن عبد المطّلب كان لا يستقسم بالأزلام، و لا يعبد الأصنام، و لا يأكل ما ذبح على النّصب، و يقول: أنا على دين أبي إبراهيم ٧.
يا عليّ: أعجب النّاس إيمانا و أعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزّمان، لم يلحقوا النّبيّ و حجب عنهم الحجّة فامنوا بسواد على بياض.
يا عليّ: ثلاث يقسّين القلب: استماع اللّهو، و طلب الصّيد، و إتيان باب السّلطان.
يا عليّ: لا تصلّ في جلد ما لا تشرب لبنه، و لا تأكل لحمه، و لا تصلّ في ذات الجيش، و لا في ذات الصّلاصل، و لا في ضجنان[٢].
يا عليّ: كل من البيض ما اختلف طرفاه، و من السّمك ما كان له قشور، و من الطير ما دفّ، و اترك منه ما صفّ، و كل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصة.
[١] - أي دية القتيل.
[٢] - ذات الجيش: واد بين مكة و المدينة بينه و بين ميقات أهل المدينة ميل واحد، ذات الصلاصل: موضع خسف في طريق مكة. ضجنان: جبل بناحية مكة.