دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٥٢ - موعظته
و أمّا العلم: فيتشعّب منه الغنى و إن كان فقيرا، و الجود و إن كان بخيلا، و المهابة و إن كان هيّنا، و السّلامة و إن كان سقيما، و القرب و إن كان قصيّا، و الحياء و إن كان صلفا، و الرّفعة و إن كان وضيعا، و الشّرف و إن كان رذلا، و الحكمة، و الحظوظ. فهذا ما يتشعّب للعاقل بعلمه، فطوبى لمن عقل و علم.
و أمّا الرّشد: فيتشعّب منه السّداد و الهدى، و البرّ و التّقوى، و المنالة و القصد، و الاقتصاد و الثواب، و الكرم و المعرفة بدين اللّه. فهذا ما أصاب العاقل بالرّشد. فطوبى لمن أقام به على منهاج الطّريق.
و أمّا العفاف: فيتشعّب منه الرّضا و الاستكانة، و الحظّ و الرّاحة، و التّفقد و الخشوع، و التّذكر و التفكّر، و الجود و السخاء، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضا باللّه و بقسمه.
و أمّا الصّيانة: فيتشعّب منها الصلاح و التواضع و الورع و الإنابة، و الفهم و الأدب، و الإحسان و التّحبّب و الخير و اجتناء البشر. فهذا ما أصاب العاقل بالصيّانة. فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصيّانة.
و أمّا الحياء: فيتشعّب منه اللّين و الرأفة، و المراقبة للّه في السّر و العلانية، و السلامة، و اجتناب الشّر، و البشاشة، و السماحة، و الظّفر، و حسن الثناء على المرء في الناس. فهذا ما أصاب العاقل بالحياء، فطوبى لمن قبل نصيحة اللّه و خاف فضيحته.
و أما الرزانة: فيتشعّب منها اللطف و الحزم، و أداء الأمانة و ترك الخيانة، و صدق اللسان، و تحصين الفرج، و استصلاح المال و الاستعداد للعدوّ، و النهي عن المنكر و ترك السّفه. فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن توقّر و لم تكن له خفّة و لا جاهليّة، و عفا و صفح.