دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٢٧ - خطبته
موضوع، و لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون و لا تظلمون قضى اللّه أنه لا ربا. و إنّ ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كلّه، و إنّ كلّ دم في الجاهليّة موضوع، و إنّ أوّل دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب- و كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته بنو هذيل- فهو أوّل ما أبدأ به من دماء الجاهليّة.
أيّها الناس؛ إنّ الشّيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا؛ و لكنه[١] رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم.
أيّها الناس: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ [سورة التوبة: ٣٧] و يحرّموا ما أحلّ اللّه؛ و إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السّماوات و الأرض؛ و إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ [سورة التوبة: ٣٦]، ثلاثة متوالية؛ و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان.
أمّا بعد أيها الناس؛ فإنّ لكم على نسائكم حقّا و لهنّ عليكم حقّا، لكم عليهنّ ألا يوطئنّ فرشكم أحدا تكرهونه، و عليهنّ ألا يأتين بفاحشة مبيّنة؛ فإن فعلن فإنّ اللّه أذن لكم أن تهجروهنّ في المضاجع، و تضربوهنّ ضربا غير مبرّح.
[أيّها النّاس، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ و لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا
[١] - إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي مما تحقرون من أعمالكم.( في سيرة ابن هشام).