دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٢٦ - خطبته
شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربك ضربة على قرنك تخضب منها لحيتك، قال أمير المؤمنين ٧: فقلت: يا رسول اللّه و ذلك في سلامة من ديني؟ فقال ٦: في سلامة من دينك، ثم قال: يا عليّ من قتلك فقد قتلني و من أبغضك فقد أبغضني و من سبّك فقد سبّني لأنّك مني كنفسي روحك من روحي و طينتك من طينتي إنّ اللّه عزّ و جلّ خلقني و إيّاك و اصطفاني و إيّاك، و اختارني للنبوّة و اختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي، يا عليّ أنت وصيّي و أبو ولدي و زوج ابنتي و خليفتي على أمّتي في حياتي و بعد موتي أمرك أمري و نهيك نهيي أقسم بالّذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البريّة إنّك حجّة اللّه على خلقه.
خطبته ٦ في حجة الوداع[١]
مضى رسول اللّه ٦ على حجّه؛ فأرى الناس مناسكهم، و أعلمهم سنن حجّهم؛ و خطب الناس خطبته التي بيّن للناس فيها ما بيّن، فحمد اللّه و أثنى عليه؛ ثم قال:
أيّها الناس، اسمعوا قولي؛ فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا. أيّها الناس؛ إنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام؛ إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا، و حرمة شهركم هذا؛ و ستلقون ربّكم، فيسألكم عن أعمالكم. و قد بلّغت، فمن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها. و إنّ كلّ ربا
[١] -« تاريخ الطبري» ٣/ ١٥٠، ١٥١،« السيرة النبوية» لابن كثير ٤/ ٤٠٠- ٤٠٤،« السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٢٥٩، ٢٦٠، و ذكرها الحراني في« تحف العقول» ص: ٢٩، ٣٠ باختلاف يسير.