دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٢٠ - خطبته
ألا كلّ مأثرة أو دم أو مال يدّعى، فهو تحت قدميّ هاتين، إلّا سدانة البيت، و سقاية الحاجّ.
ألا و قتيل الخطأ مثل [شبه] العمد، السوط و العصا فيهما الدية مغلّظة [مائة من الإبل] أربعون منها في بطون أولادها.
يا معشر قريش! إنّ اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهليّة، و تعظّمها بالآباء، النّاس من آدم و آدم خلق من تراب.
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣) [الحجرات: ١٣].
يا معشر قريش! و يا أهل مكّة! ما ترون أنّي فاعل بكم؟؟.
قالوا: خيرا، خيرا، أخ كريم و ابن أخ كريم، و قد قدرت.
قال: اذهبوا، فأنتم الطّلقاء[١].
خطبته صلى اللّه عليه و آله و سلّم في تبوك[٢]
لما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم الخروج إلى تبوك بثنيّة الوداع خطب فقال بعد أن حمد اللّه و أثنى عليه:
... أيّها النّاس أما بعد، فإنّ أصدق الحديث كتاب اللّه و أوثق العرى كلمة التّقوى و خير الملل ملّة إبراهيم و خير السّنن سنّة محمّد و أشرف الحديث ذكر اللّه و أحسن القصص هذا القرآن و خير الأمور عزائمها [عواقبها] و شرّ الأمور محدثاتها و أحسن الهدى هدي الأنبياء و أشرف القتل قتل الشّهداء و أعمى العمى الضّلالة بعد
[١] -« السيرة النبوية» لابن كثير ٣/ ٥٧٠.
[٢] -« السيرة النبوية» لابن كثير ٤/ ٢٤، ٢٥،« المغازي» للواقدي ٣/ ١٠١٦، ١٠١٧،« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٣٣.