دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٥٩ - كتابه
فرغت منها فقل آمن محمّد و أنا أوّل المؤمنين، فلن تأتيك حجّة إلّا دحضت و لا كتاب زخرف إلّا ذهب نوره، و هم قارئون عليك فإذا رطنوا فقل ترجموا و قل حسبي اللّه آمنت بما أنزل اللّه من كتاب و أمرت لأعدل بينكم، اللّه ربّنا و ربّكم لنا أعمالنا و لكم أعمالكم لا حجّة بيننا و بينكم، اللّه يجمع بيننا و إليه المصير، فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة الّتي إذا حضروا بها سجدوا، و هي من الأثل قضيب ملمّع ببياض و صفرة و قضيب ذو عجر كأنّه خيزران و الأسود البهيم كأنّه من ساسم، ثمّ أخرجها فحرّقها بسوقهم».
قال عيّاش: فخرجت أفعل ما أمرني رسول اللّه ٦، حتى إذا دخلت إذ الناس قد لبسوا زينتهم، قال: فمررت لأنظر إليهم حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة، فكشفت الستر و دخلت الباب الأوسط، فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار فقلت: أنا رسول رسول اللّه، و فعلت ما أمرني، فقبلوا، و كان كما قال ٦.
كتابه ٦ إلى عبد القيس[١]
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من محمّد رسول اللّه إلى الأكبر بن عبد القيس أنّهم آمنون بأمان اللّه و أمان رسوله على ما أحدثوا في الجاهليّة من القحم و عليهم الوفاء بما عاهدوا و لهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة و لا يمنعوا صوب القطر و لا يحرموا حريم الثّمار عند بلوغه و العلاء بن الحضرمي أمين رسول اللّه على برّها و بحرها و حاضرها و سراياها و ما خرج منها و أهل البحرين خفراؤه من الضّيم و أعوانه على الظّالم و أنصاره في الملاحم عليهم بذلك عهد اللّه
[١] -« طبقات ابن سعد» ١/ ١٣٦.