دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٤٦ - كتابه إلى النجاشي ملك الحبشة
بالذي جاءني فإني رسول اللّه و إني أدعوك و جنودك إلى اللّه عزّ و جلّ و قد بلّغت و نصحت فاقبلوا نصيحتي و السّلام على من اتّبع الهدى[١].
[١] - و أضاف في« السيرة الحلبية»: فلما وصل إليه الكتاب وضعه على عينيه و نزل عن سريره فجلس على الأرض ثم أسلم و دعا بحق من عاج أي و هو عظم الفيل و جعل فيه كتاب رسول اللّه ٦ و قال لن تزال الحبشة بخير ما كان هذا الكتاب بين أظهرهم أي و في كلام بعضهم و بعث ٦ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فكان أوّل رسول و كتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام و في الآخر يأمره أن يزوّجه ٦ أم حبيبة فأخذ الكتابين و قبلهما و وضعهما على رأسه و عينيه و نزل عن سريره تواضعا ثم أسلم و شهد شهادة الحق و كتب إليه ٦ النجاشي أي جواب الكتاب: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه ٦ من النجاشي أصحمة السلام عليك يا نبي اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته الذي لا إله إلا هو( زاد في لفظ الذي هداني للإسلام) أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول اللّه فيما ذكرت من أمر عيسى ٧ فو رب السماء و الأرض إن عيسى ٧ لا يزيد على ما ذكرت و قد عرفنا ما بعث به إلينا و قد قرّبنا ابن عمك و أصحابه( يعني جعفر بن أبي طالب و من معه من المسلمين رضي اللّه عنهم) فأشهد أنك رسول اللّه صلى اللّه عليك صادقا مصدّقا و قد بايعتك و بايعت ابن عمك أي جعفر بن أبي طالب و أسلمت على يده للّه رب العالمين و عند ذلك قال ٦ اتركوا الحبشة ما تركوكم و ذكر أن عمرو بن أمية رضي اللّه عنه قال للنجاشي أي عند إعطائه الكتاب يا أصحمة إن عليّ القول و عليك الاستماع إنك كأنك في الرقة علينا منا و كأنا في الثقة بك منك لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه و لم نحفظك على شر قط إلا أمناه و قد أخذنا الحجة عليك من قبل آدم و الإنجيل بيننا و بينك شاهد لا يرد و قاض لا يجور و في ذلك موقع الخير و إصابة الفضل و إلا فأنت في هذا النبي الأمّي ٦ كاليهود في عيسى ابن مريم ٧ و قد فرّق النبي ٦ رسله إلى الناس فرجاك لما لم يرجهم له و أمنك على ما خافهم عليه لخير سالف و أجر ينتظر فقال النجاشي أشهد باللّه إنه للنبي الذي ينتظره أهل الكتاب و أن بشارة موسى ٧ براكب الحمار كبشارة عيسى ٧ براكب الجمل و أن العيان ليس بأشفى من الخبر( زاد بعضهم و لكن أعواني من الحبشة قليل فانظرني حتى أكثر الأعوان و ألين القلوب).