دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٣ - خطبته
خطبة له صلى اللّه عليه و آله و سلّم أخرى في المدينة[١]
قال ابن إسحاق: ثم خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم مرة أخرى فقال: إنّ الحمد للّه أحمده و أستعينه، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سيّئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضلّ له، و من يضلل فلا هادي له.
و أشهد أن لا إله إلا اللّه [وحده لا شريك له]، إنّ أحسن الحديث كتاب اللّه، قد أفلح من زيّنه اللّه في قلبه و أدخله في الإسلام بعد الكفر و اختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث و أبلغه، أحبّوا من أحبّ اللّه، أحبّوا اللّه من كلّ قلوبكم [و لا تملّوا كلام اللّه و ذكره و لا تقسى عنه قلوبكم] فإنه من [كلّ ما يخلق اللّه] يختار اللّه و يصطفي، فقد سمّاه خيرته من الأعمال و خيرته من العباد، و الصالح من الحديث، و من كل ما أوتي الناس من الحلال و الحرام، فاعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا و اتّقوه حقّ تقاته، و اصدقوا اللّه صالح ما تقولون بأفواهكم، و تحابّوا بروح اللّه بينكم، إنّ اللّه يغضب أن ينكث عهده. و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
خطبته صلى اللّه عليه و آله و سلّم في أول جمعة أقامها بالمدينة[٢]
خطبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، في أول جمعة صلاها في المدينة، في بني سالم بن عوف:
[إنّ] الحمد للّه أحمده و أستعينه و أستغفره و أستهديه و أؤمن به
[١] -« السيرة النبوية» لابن كثير ٢/ ٣٠١، ٣٠٢،« السيرة النبوية» لابن هشام ٢/ ١١٤، ١١٥.
[٢] -« تاريخ الطبري» ٢/ ٣٩٤- ٣٩٦،« السيرة النبوية» لابن كثير ٢/ ٢٩٩- ٣٠١.