دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١١٣ - وصيته
يا أبا ذرّ: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، و لكن انظر إلى من عصيت [ه].
يا أبا ذرّ: إنّ المؤمن أشدّ ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يقذف به في شركه.
يا أبا ذرّ: من وافق قوله فعله، فذاك الذي أصابه حظّه، و من خالف قوله فعله فإنّما يوبق نفسه.
يا أبا ذرّ: إنّ الرّجل ليحرم رزقه بالذنب يصيبه.
يا أبا ذرّ: دع ما لست منه في شيء، و لا تنطق فيما لا يعنيك، و اخزن لسانك كما تخزن ورقك.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه جلّ ثناؤه ليدخل قوما الجنّة، فيعطيهم حتّى يملّوا، و فوقهم قوم في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم، فيقولون: ربّنا إخواننا كنّا معهم في الدّنيا فبم فضّلتهم علينا؟ فيقال:
هيهات هيهات، إنّهم كانوا يجوعون حين تشبعون و يظمأون حين تروّون، و يقومون حين تنامون، و يشخصون حين تخفضون.
يا أبا ذرّ: جعل اللّه جلّ ثناؤه، قرّة عيني في الصّلاة، و حبّب إليّ الصّلاة كما حبّب إلى الجائع الطّعام، و إلى الظّمان الماء، و إنّ الجائع إذا أكل شبع، و إن الظّمان إذا شرب روي، و أنا لا أشبع من الصّلاة.
يا أبا ذرّ: أيما رجل تطوّع في يوم و ليلة اثنتي عشر ركعة، سوى المكتوبة، كان له حقّا واجبا بيت في الجنّة.
يا أبا ذرّ: إنّك ما دمت في الصّلاة فإنّك تقرع باب الملك الجبّار، و من يكثر قرع باب الملك يفتح له.